دول خليجية تدعم خطة إيرانية لرسوم مرور مضيق هرمز

spot_img

أفادت مصادر دبلوماسية لـ”رويترز” يوم الثلاثاء بأن سلطنة عُمان حصلت على دعم من دول خليجية لتطبيق خطة تتيح لإيران جمع رسوم طوعية مقابل مرور السفن عبر مضيق هرمز.

اقتراح عماني

يتضمن الاقتراح العماني عدم تمكين إيران من السيطرة منفردة على مرور السفن، حيث تكون الرسوم طوعية. ويُشبه النظام المزمع تطبيقه بالنموذج المعمول به في مضيق ملقة، الذي يعتمد على مساهمات طوعية من السفن لتمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة.

كما وصف دبلوماسي غربي التوجه الجديد كنوع من “ضريبة كربون طوعية” تشبه تلك المفروضة على الرحلات الجوية.

اجتماع وزراء الخارجية

وفي سياق متصل، اجتمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عبر تقنية الاتصال المرئي لمناقشة التطورات الأخيرة في الصراع، مع التركيز على سبل تعزيز التعاون بشأن مسائل حرية الملاحة وسلامة السفن في الممر المائي.

وأشار مصدر إيراني إلى أن طهران لم تُبدِ ردًا بعد على المقترحات العمانية، التي تهدف إلى إنهاء تعطل التجارة عبر المضيق بسبب النزاعات المتزايدة مع الولايات المتحدة.

تصريحات ترامب

في الأثناء، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود “محادثات جيدة” مع إيران، مهددًا باستئناف الضربات العسكرية في حالة عدم نجاح المفاوضات. إلا أن إيران نفت وجود أي نية لاستئناف الحوار مع واشنطن.

وكان ترامب قد أوقف، مطلع الأسبوع، الضربات العسكرية التي استمرت أسبوعين، في تحول استراتيجي ملحوظ تجاه إيران، بعد حملة قصف جديدة تهدف إلى كسر السيطرة الإيرانية على المضيق، الذي يُعتبر طريقًا رئيسيًا لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

التوترات حول المضيق

فعليًا، أغلقت إيران المضيق أمام السفن غير التابعة لها منذ التصعيد الأمريكي والإسرائيلي في 28 فبراير. وعلى الرغم من اتفاق سابق بين واشنطن وطهران بإعادة فتح المضيق جزئيًا، انهار هذا الاتفاق بعد الأحداث التي وقعت في أوائل يوليو.

تسعى إيران إلى إدارة المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان، مع فرض رسوم على السفن، بينما ترغب الولايات المتحدة في إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل النزاعات، حيث كان العبور عبر المضيق مجانيًا.

اعتراضات إيرانية

في هذا الصدد، رفضت القيادة العسكرية الإيرانية مؤخرًا خطة ترامب التي تتضمن تعويض السفن المتضررة عن الأضرار الناتجة عن الأصول الإيرانية المجمدة، مشددين على أن القوات المسلحة ستمنع أي طرف يقبل تلك التعويضات من المرور عبر المضيق.

يُذكر أن واشنطن وطهران اتفقتا في يونيو على إطار عمل لمحادثات كان من المقرر أن تُعقد بحلول نهاية أغسطس لبحث القضايا العالقة، بما فيها البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، اختلف الطرفان حول تفسير جوانب تتعلق بالمضيق، حيث تُصر الولايات المتحدة على ضمان حرية الملاحة، بينما تؤكد إيران على حقها في مراقبة حركة العبور.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك