أعلنت الحكومة السورية عن إصدار أول صكوك سيادية في تاريخ البلاد، كخطوة تهدف إلى توفير مصادر تمويل فعالة للموازنة العامة وتنويع أدوات التمويل الحكومية.
حوار حول الخطة الاستراتيجية
عقد وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، اجتماعات مع لجنة الأوراق المالية والصكوك السيادية في الوزارة، حيث تم مناقشة مسودة الخطة الاستراتيجية. تهدف هذه الخطة إلى وضع إطار شامل لإصدار الأوراق المالية الحكومية، بما في ذلك أذون وسندات الخزانة والصكوك السيادية.
أهداف الإصدار السيادي
أكدت الوزارة في بيان لها أن الهدف من إصدار هذه الأدوات هو خلق مصادر تمويل غير تضخمية للموازنة العامة. كما تسعى هذه الخطوة إلى إنشاء مؤشر مرجعي يسهم في تسعير الأصول المالية في سوريا، مما يساعد المؤسسات المالية والمصرفية على تقديم خدمات مالية تعكس المخاطر بشكل فعال.
بفضل هذه الأدوات، سيتمكن مصرف سوريا المركزي من تفعيل إدارة نشطة للسيولة وتنفيذ عمليات السوق المفتوحة، وفقًا لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
التشاور مع الجهات المحلية
وشدد برنية على أهمية استكمال إعداد الخطة بالتشاور مع الجهات المحلية، وعلى رأسها المصرف المركزي، لضمان توافقها مع واقع السيولة في الاقتصاد واحتياجات التمويل. واعتبر أن هذه الأدوات المالية الحكومية تمثل سلعة عامة ستعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني بمكوناته المختلفة.
التوسع التدريجي
أوضح وزير المالية أن خطة الوزارة تعتمد على التوسع التدريجي في الإصدارات لفترات استحقاق أطول، بهدف بناء مؤشر عائد مرجعي للأوراق المالية الحكومية على المدى القريب والمتوسط.
تحقيق الاستدامة المالية
أشار برنية إلى أهمية تحقيق الاستدامة المالية، والتي تعني قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية دون خلق اختلالات مالية. كما أكد على ضرورة إدارة مستويات العجز وتمويلها بصورة مسؤولة.
يُذكر أن الموازنة العامة للدولة لعام 2026 قد حددت استخدام الصكوك كمصدر رئيسي لتمويل العجز المتوقع.


