خط أنابيب شرق-غرب: درع السعودية في تصدير النفط

spot_img

يعد خط أنابيب “شرق – غرب” في السعودية، المعروف دوليًا باسم بترولاين، ركيزة أساسية في الاستراتيجية النفطية للمملكة، فهو ليس مجرد وسيلة لنقل الإمدادات النفطية، بل يمثل أيضًا عنصرًا حيويًا في الحفاظ على الأمن الجيوسياسي.

يدير شركة “أرامكو” السعودية خط الأنابيب الذي يعد من أبرز المشاريع الكبيرة في تاريخ البنية التحتية للطاقة، ما يسهم في تغيير مسارات تصدير النفط بعيدًا عن الممرات البحرية الحساسة.

خط أنابيب حيوي

يمتد خط “شرق – غرب”، المعروف أيضًا باسم “بترولاين”، لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، حيث يربط بين حقول النفط في المنطقة الشرقية وميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. ويعد الخيار البري الوحيد الذي يبتعد عن مضيق هرمز، مما يعزز من أمن الإمدادات النفطية.

يتكون الخط من خطين متوازيين بقطر 56 و48 بوصة، ويحتوي على 11 محطة ضخ. تصل طاقته التصميمية القصوى إلى حوالي 7 ملايين برميل يوميًا، منها مليوني برميل موجهة لتزويد المصافي المحلية على الساحل الغربي، بينما يُخصص 5 ملايين برميل للتصدير عبر موانئ البحر الأحمر.

دور استراتيجي متزايد

يعتبر هذا الخط بمثابة “درع الصادرات” السعودية، حيث يكون المسار البديل الوحيد لتصدير النفط الذي كان يعتمد تاريخيًا على مضيق هرمز، خاصة في ظل تصاعد التوترات في الخليج وتراجع حركة الملاحة في المضيق بشكل كبير في عام 2026.

تحوّل الخط من خيار احتياطي إلى عنصر رئيسي في ضمان استمرارية الصادرات السعودية إلى الأسواق العالمية، رغم أن الخط يظل معرضًا لمخاطر متزايدة في ظل تصاعد التوتر في مناطق البحر الأحمر وباب المندب.

تهديدات متزايدة

تعرض خط الأنابيب في 11 سبتمبر 2026 لاعتداء أدى إلى إيقاف الضخ بشكل احترازي من قبل السلطات السعودية، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لحماية هذا الممر الحيوي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك