حياة الفهد.. رحيل رمز الدراما الخليجية عن 78 عاماً

spot_img

توفيت الفنانة الكويتية حياة الفهد الثلاثاء عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة فنية متميزة استمرت لأكثر من خمسة عقود في الدراما الخليجية والعربية، وفقاً لإعلان مؤسسة الفهد للإنتاج الفني عبر حسابها الرسمي على إنستجرام.

وأعربت المؤسسة في بيانها عن حزنها العميق، مؤكدة وفاة الفهد “بعد معاناة مع المرض”، واصفة إياها بأنها “أحد رموز الدراما الخليجية” وواحدة من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة في الفن والإنسانية، داعية لها بالرحمة والمغفرة.

البدايات الحياتية

ولدت حياة الفهد في 15 أبريل 1948 في شرق الكويت، ثم انتقلت إلى منطقة المرقاب مع أسرتها خلال طفولتها. وقد عاشت حياة شعبية كان لها أثرها الواضح على أدوارها الفنية، إذ لم تكمل تعليمها النظامي بل اتجهت مبكراً لتحمل مسؤوليات الحياة، فطورت مهاراتها في القراءة والكتابة وتوجهت للعمل في الإذاعة الكويتية في بداية الستينيات.

انطلقت مسيرتها الفنية من المسرح والتلفزيون، حيث حققت نجاحات مبكرة بسبب موهبتها الفذة، ما جعلها واحدة من أبرز الأسماء في الدراما الخليجية منذ السبعينيات. قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأدوار بين الكوميديا والتراجيديا، مسهمةً في تعزيز خضور المرأة في المشهد الفني.

إنجازات فنية مميزة

من خلال مسيرتها، عملت حياة الفهد على تقديم عدد كبير من المسلسلات والمسرحيات والبرامج، وقد أسهمت كذلك في الكتابة، حيث كتبت أعمالاً تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية مهمة في المجتمع الخليجي. كان لرصيدها من الأعمال تأثير كبير على تاريخ الدراما الخليجية.

برزت الفهد في السبعينيات والثمانينيات عبر مسلسلات مثل “خالتي قماشة” الذي عُرض عام 1983، وحقق شهرة واسعة، إلى جانب “رقية وسبيكة” الذي أظهرت فيه شخصيات نسائية بثت روح المجتمع الشعبي. كما كانت لها مشاركة في عمل “سوق المقاصيص”، الذي سلط الضوء على تفاصيل الحياة اليومية في الكويت القديمة.

أداء مميز حتى النهاية

في التسعينيات وبداية الألفية، قدمت أعمالاً أكثر تعقيداً مثل “جرح الزمن”، الذي عُرض عام 2001، والذي ناقش التحولات الأسرية، بالإضافة إلى “الحيالة” و”البيت الكبير”.

استمرت في تقديم أعمال أثارت جدلاً كبيراً، مثل “أم هارون” عام 2020، الذي تطرق إلى قضايا تاريخية واجتماعية حساسة، و”مارجريت” عام 2021، حيث جسدت شخصية امرأة قوية ذات تأثير. وأكدت بذلك قدرتها على الاستمرار في تقديم أدوار البطولة حتى نهاية مسيرتها، مع الحفاظ على جمهور واسع في الخليج والعالم العربي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك