حرب إيران تتسبب في أكبر أزمة إمدادات نفطية تاريخية

spot_img

أصدرت وكالة الطاقة الدولية تحذيرات بشأن أزمة إمدادات النفط، مشيرة إلى أن تزايد الطلب العالمي يفوق الإمدادات هذا العام، نتيجة الحرب الإيرانية التي أحدثت أكبر أزمة وقود في تاريخ الصناعة.

تأثير الحرب على الإنتاج

أكدت الوكالة أن تضرر إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط يعود بشكل رئيسي إلى الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

التاريخ الحديث يشهد أن الحرب الحالية، وما تلاها من أضرار تلقتها البنية التحتية النفطية في إيران والدول الخليجية المجاورة، بجانب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أسفرت عن أزمة إمدادات نفطية غير مسبوقة.

خسائر فادحة

أشارت الوكالة إلى أن توقف حركة الناقلات عبر مضيق هرمز رفع خسائر الإمدادات من منتجي الخليج لأكثر من مليار برميل، بسبب توقف تدفق 14 مليون برميل يوميًا.

هذه الصدمة الإمدادية غير المسبوقة هزت الأسواق العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل ملحوظ.

توقعات السوق المستقبلية

تتوقع الوكالة حدوث عجز في المعروض قدره 1.78 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2026، في تحول دراماتيكي مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تتحدث عن فائض قدره 410 آلاف برميل يوميًا.

كما أشارت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، إلى أن نقص الإمدادات سيستمر حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026، حتى في حالة انتهاء النزاع بحلول أوائل يونيو.

تأثير المخزونات والأسعار

أصبح السحب من المخزونات الضرورة بعد فقدان 246 مليون برميل من المخزونات العالمية خلال شهري مارس وأبريل، ما قد يعزز تقلبات الأسعار في ذروة الطلب الصيفي.

في مارس، قامت الوكالة بأكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، حيث تم سحب 400 مليون برميل لتعزيز استقرار الأسواق، وقد نجحوا في إتمام سحب نحو 164 مليون برميل من هذا الإجمالي.

تقديرات جديدة

أفادت الوكالة بأن الإجمالي العالمي للإمدادات من النفط قد ينخفض بنحو 3.9 مليون برميل يوميًا في عام 2026، بالمقارنة مع توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

هذا يعكس بشكل واضح التأثيرات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، والتي قد تستمر لسنوات قادمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك