رصدت منظمة الصحة العالمية تراجعًا ملحوظًا في عدد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، حيث انخفض العدد من 900 حالة إلى 116 حالة. في المقابل، ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 330 حالة.
تراجع الحالات المشتبه بها في الكونغو
وذكرت المنظمة، يوم الثلاثاء، أنه حتى نهاية مايو، تم تسجيل 116 حالة مشتبهاً بها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن كان عددها 906 حالات في الأسبوع السابق. وبخصوص الحالات المؤكدة، بلغ العدد 321 حالة، توفي منها 48 شخصًا.
كما سجلت أوغندا المجاورة 9 حالات مؤكدة مع حالة وفاة واحدة. وشدد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، على أن بعض الحالات المشتبه فيها تم تأكيدها، في حين تم استبعاد الكثير منها بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة.
مراقبة وانتشار الفيروس
وأوضح ليندماير أن أي شخص يظهر عليه أعراض مشابهة لفيروس إيبولا يتم إدراجه ضمن الحالات المشتبه بها حتى إتمام الفحوص اللازمة. وقد أُعلن عن تفشي المرض في إقليم إيتوري بشمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يُقدّر عدد سكانها بحوالي 100 مليون نسمة.
تُعد جمهورية الكونغو الديمقراطية من بين البلدان الأفقر في العالم، وتعاني من نزاعات مسلحة تساهم في تعقيد جهود السيطرة على الفيروس. ويُعتقد أن الفيروس انتشر بشكل غير مرئي لفترة قبل الإعلان عن التفشي، وذلك بسبب أعراضه الأولية المشابهة للإنفلونزا أو الملاريا.
إجراءات استبعاد الحالات
ووفقًا للمتحدث، تم استبعاد عدد من الحالات المشتبه فيها بعد الفحوص التي أثبتت إصابتها بأمراض مثل الملاريا أو التهاب السحايا. وأضاف أن الحالات المؤكدة تُضاف إلى الإحصاءات الرسمية فور تأكيدها، بينما تُحذف الحالات المستبعدة من القائمة.
في سياق متصل، قامت منظمة الصحة العالمية بحذف فئة “الوفيات المشتبه فيها” التي كانت تُقدّر سابقًا بـ223 وفاة، نظرًا لصعوبة إجراء الفحوص على الأشخاص الذين توفوا سابقًا، مما أثر على دقة الإحصاءات. على الرغم من ذلك، يُسجل تعافي 6 أشخاص ممن جرى تأكيد إصابتهم بالفيروس خلال التفشي الحالي.
غياب اللقاح والعلاجات المعتمدة
حاليًا، لا يتوفر لقاح أو علاج معتمد لسلالة “بونديبوجيو” من إيبولا، مما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لمكافحة انتشار المرض.


