توقع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “بترو أويل آند غاز تريدرز”، سامي الهلالي، زيادة ملحوظة في التبادل التجاري بين روسيا ودول الخليج، رغم التحديات التي تواجه عمليات التحويل المالي.
أسباب الزيادة المحتملة
خلال جلسة نقاش حول دخول الشركات الروسية إلى أسواق الخليج، والتي أُقيمت ضمن منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أشار الهلالي إلى أن العائق الرئيس لنمو التجارة الثنائية يكمن في التحويلات المالية. وأوضح أن الزيادة المرتقبة في حجم التجارة يمكن أن تُحقق من خلال تعزيز التجارة في الموارد الطبيعية، إلى جانب تطوير التعاون في الإنتاج الصناعي والسياحة.
كما تطرق الهلالي إلى أهمية جودة المنتج وخدمة ما بعد البيع، مؤكدًا أن النجاح في السوق الخليجية يعتمد على اختيار شريك محلي قوي. وحذر من أن عدم مراعاة الفروق بين دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تضم أنظمة وتشريعات مختلفة، قد يمثل خطأً استراتيجيًا كبيرًا.
الدور السياسي والجدوى الاقتصادية
في تعليقه على العلاقات السياسية، اعتبر الهلالي أنها تساهم في فتح الأبواب وتقليل المخاطر التجارية، رغم أنها لا تضمن العقود. وأكد أن نجاح الشركات في السوق الخليجية يعتمد أساسًا على الجدوى الاقتصادية ونقل التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الزيارات الرئاسية والوزارية توفر فرصاً كبيرة يمكن تحويلها إلى عقود ناجحة.
أما فيما يتعلق بالفرص المتاحة للشركات الروسية، فقد أشار الهلالي إلى أنها تشمل مجالات متعددة كالأمن الغذائي، الزراعة، الطاقة النووية والمتجددة، وكذلك الأمن السيبراني. وأوضح أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات قد حققتا إنجازات كبيرة في هذا المجال. وتوقع زيادة تدفق السياح الروس إلى الخليج، مما يعزز فرص الاستثمار في إدارة الوجهات السياحية.
استثمارات الخليج في المشاريع الروسية
وعن جاذبية استثمارات صناديق دول مجلس التعاون الخليجي في المشاريع الروسية، قال الهلالي إن الأمر يتطلب توفير حلول تتماشى مع “رؤية 2030”. وأكد أن بناء الثقة قبل إبرام الصفقة يعد أمرًا حيويًا، حيث تعتبر العلاقة مع الشريك المحلي ضرورة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها.
انطلقت فعاليات منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في مدينة سان بطرسبورغ يوم الأربعاء، بمشاركة مجموعة من الخبراء وصناع القرار العالميين، ويستمر حتى يوم السبت المقبل. وتستضيف السعودية هذا العام كضيف شرف، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرياض.


