توغل إسرائيلي جنوب لبنان.. الأمم المتحدة تحذر من التداعيات

spot_img

تزايد حدة التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في لبنان جراء استمرار الأزمة وتداعيات الحرب. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية جنوباً.

توغل إسرائيلي جنوباً

سُجل صباح اليوم توغل للقوات الإسرائيلية في بلدة حولا الحدودية، حيث اخترقت الحدود لمسافة 800 متر تقريباً. قامت القوات بتفجير غرفة تستخدم للمواشي مقابل موقع العباد، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.

وشنّت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه استهدفت منطقة حرجية في أطراف بلدة بيت ليف، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير. وعادت المسيرة لتطلق صاروخاً ثانياً بعد حوالي نصف ساعة، بهدف منع فرق الإطفاء من السيطرة على النيران.

استهداف رعاة الماشية

أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة في تلة الحمامص الرصاص باتجاه محيط رعاة الماشية في منطقة العمرة – الوزاني، ثم أطلقت قنابل فوق عين عرب والوزاني.

بعد الظهر، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة على سيارة نقل صغيرة في بلدة عيتا الشعب، ما أسفر عن مقتل سائقها.

تفاصيل جهاز تجسس

أعلن الجيش اللبناني عن عثور وحدة عسكرية مختصة على جهاز تجسس مموه مزود بآلة تصوير، زرعه الجيش الإسرائيلي في مزرعة بسطرة – حاصبيا. قامت الوحدة بتفكيك الجهاز، ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة والإبلاغ عنها.

تحذيرات أممية للبنان

في ظل هذه التطورات، حذرت الأمم المتحدة من “تفاقم الأزمة المستمرة في لبنان”، ودعت إلى “تحرك عاجل ومنسق لإطلاق جهود التعافي”. جاء ذلك في تقرير حول الآثار الاجتماعية والاقتصادية للحرب على لبنان، أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا).

أرقام صادمة للنزوح

سلط التقرير الأممي الضوء على الآثار المدمرة للحرب، مشيراً إلى أن النزاع تسبب في تهجير أكثر من 1.2 مليون شخص، وتضرر أو دمر نحو 64 ألف مبنى، وتوقف التعليم لمئات الآلاف من الطلاب.

تضرر الاقتصاد اللبناني

أشار التقرير إلى أن المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، التي تمثل 90% من الاقتصاد اللبناني، كانت من بين الأكثر تضرراً. في المناطق المتضررة من القصف، أُجبر 70% من المؤسسات على الإغلاق التام.

انكماش اقتصادي حاد

أوضح التقرير أن الاقتصاد اللبناني انكمش بنسبة 38% بين عامي 2019 و2024، ويوصي التقرير بإعطاء الأولوية لقطاعات حيوية مثل الزراعة والبناء والسياحة والصناعة.

خطة تعافي وطنية

أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بليرتا أليكو، أن لبنان يمر بمرحلة مفصلية، وأن التقييم يهدف لدعم الحكومة اللبنانية في تحديد الأولويات وصياغة خطة تعافٍ وطنية.

تحرك دولي عاجل

شدد التقرير على أن التعافي في لبنان يتطلب تحركاً عاجلاً ومنسقاً بين الحكومة والجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، مع توفير تمويل كبير من مصادر مختلفة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك