تصاعدت التوترات في اليمن مع توجيه اتهامات للجماعة الحوثية بالتعتيم على مقتل وجرح عدد من المدنيين في صنعاء، نتيجة انفجار مستودع للصواريخ والمتفجرات. يأتي ذلك في الوقت الذي كثّفت فيه الجماعة هجماتها باتجاه إسرائيل، حيث أطلقت، يوم الجمعة، ثالث صاروخ خلال 24 ساعة، مما أثار مخاوف من رد فعل أكثر حدة من تل أبيب.
تصعيد الحوثيين
استأنفت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة تجاه إسرائيل في 17 مارس الماضي، وذلك عقب انهيار هدنة غزة. وهي تدعي أنها تفعل ذلك دعماً للفلسطينيين، وأعلنت قبل أيام عن نيتها مهاجمة السفن المرتبطة بإسرائيل بغض النظر عن جنسيتها.
فيما يتوقع مراقبون أن تعود واشنطن لضرب الجماعة الحوثية في حال استهدفت السفن، لفتت الأنباء إلى أن الإدارة السابقة برئاسة ترامب أنهت في السادس من مايو حملتها ضد الحوثيين بعد أن تعهدت الجماعة بالتوقف عن الهجمات.
استهداف مطار تل أبيب
أعلن المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، في بيان متلفز، عن إطلاق صاروخ باليستي فرط صوتي يستهدف مطار «بن غوريون» في تل أبيب، مما أدى إلى حالة من الفزع بين ملايين الإسرائيليين وتوقف حركة الطيران في المطار.
كما توعد المتحدث الحوثي بتصعيد عمليات الهجوم، مشيراً إلى أن توقيفها يرتبط بانتهاء الحملة الإسرائيلية على غزة. وفي المقابل، أعلنت القوات الإسرائيلية عن اعتراض الصاروخ وتفعيل إنذارات في عدة مناطق دون الإبلاغ عن أضرار أو إصابات.
الهجمات المستمرة
اعترضت الدفاعات الإسرائيلية، الخميس، صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون، فيما أكد زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، في خطبته الأسبوعية، على إطلاق ثمانية صواريخ وطائرات مسيرة خلال الأسبوع الماضي.
وبينما تسعى الجماعة لزيادة تأثير هجماتها، قال الحوثي إن إسرائيل فشلت في ردع هذه الهجمات، مشيراً إلى عدم تراجع الجماعة رغم الضغوط الأخيرة.
28 صاروخاً نحو إسرائيل
منذ انهيار الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس»، عادت الجماعة إلى استهداف الأجواء الإسرائيلية، إذ أطلقت منذ 17 مارس الماضي ما يقارب 28 صاروخاً بالإضافة إلى العديد من الطائرات المسيرة.
وكان أخطر الهجمات انفجار أحد الصواريخ بالقرب من مطار «بن غوريون» في 4 مايو، مما أدي إلى حفرة ضخمة، بعد أن فشلت الدفاعات الجوية في اعتراضه. هذا الهجوم كسبت إسرائيل فرصة شن مزيد من الضربات الانتقامية.
التكتم على الضحايا
في الوقت الذي تتصاعد فيه الهجمات الحوثية نحو إسرائيل، اتهمت مصادر يمنية الجماعة بالتكتم على سقوط مدنيين ضحايا في انفجارات شهدتها صنعاء، والتي يُعتقد أنها ناجمة عن تفجير مستودع للأسلحة.
ووفقاً لوزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، فإن الانفجار قرب مطار صنعاء أثار حالة من الرعب بين السكان، متهمًا الجماعة بتحويل المناطق residential إلى منصات لإطلاق الصواريخ في انتهاك للقانون الدولي.
عشرات الضحايا في الانفجار
كشف المركز الأميركي للعدالة، في بيان، عن مقتل وإصابة العشرات بسبب انفجار عرضي في مستودع أسلحة حوثية شرق صنعاء، حيث كان يحتوي على صواريخ ومواد متفجرة.
وقد أكد شهود عيان مقتل وإصابة أكثر من 60 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، ونقل الضحايا إلى مستشفيات محلية. كما أشار البيان إلى ضرورة إخلاء المناطق السكنية من مخازن الأسلحة.


