ترامب يهدد بحظر الاستيراد بدلاً من الرسوم الجمركية

spot_img

يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانتقال إلى إجراءات تجارية أكثر صرامة، تتمثل في فرض حظر كامل أو جزئي على استيراد السلع الأجنبية إلى الولايات المتحدة.

التوجه الجديد

جاء هذا التحول بعد سلسلة من التهديدات التي أطلقها ترامب، كان أحدثها استهداف شركة “بومباردييه” الكندية لصناعة الطائرات. حيث كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “إذا أرادوا سوقنا، فعليهم الإنتاج هنا، والتوقف عن معاملة أمريكا كـ’بنك'”. جاء ذلك قبل ساعات من بدء فرض رسوم انتقامية كندية على سلع أمريكية تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار.

أهمية الحظر

يعتبر حظر الاستيراد أداة أكثر فعالية في الضغط الاقتصادي مقارنة بالرسوم الجمركية، وفقًا لمراقبين. فالرسوم يمكن أن يتحملها المستهلكون، ولكن فقدان الوصول إلى منتج رئيسي قد يؤدي إلى نقص في المعروض، مما يعرض خطوط الإنتاج والوظائف للخطر.

وتمتلك إدارة ترامب أساسًا قانونيًا قويًا لفرض حظر الاستيراد وفقًا للقوانين الفيدرالية، التي تمنح الرئيس صلاحية حظر الواردات في ظروف معينة، حتى في الحالات التي قد ترفض فيها المحاكم سلطته في فرض تعريفات جمركية.

إمكانية التنفيذ

في سياق متصل، اقترح جيميسون غرير، أحد كبار مسؤولي التجارة في إدارة ترامب، فرض حظر صريح على الواردات كخيار للرد على الرسوم الكندية. وأوضح غرير في حديث مع هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) أنه إجراء “متطرف جداً”، ولكنه قد يكون ضروريًا.

كما أشار غرير إلى إمكانية استخدام ترامب لصلاحيات الطوارئ لتقييد التجارة، مشدداً على أن القانون يسمح بذلك.” يمكن حظر التجارة” كما قال.

التحديات القانونية

ومع ذلك، فإن اللجوء إلى حظر الاستيراد يطرح تساؤلات قانونية، خاصة بعد حكم المحكمة العليا الذي أوقف رسوم ترامب الجمركية الطارئة. حيث قضت المحكمة بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لا يجيز فرض رسوم جمركية، لكنه يسمح للرؤساء بحظر الواردات بشكل صريح.

وصف القاضي بريت كافانو الأمر بأنه “ثقب دونات غريب”، حيث يمكن للرئيس إغلاق التجارة بالكامل ولكنه لا يستطيع فرض رسوم جمركية، حتى لو كانت بنسبة 1%.

الاعتبارات السياسية

تواجه هذه التحركات السياسية عقبات واضحة، كما يتضح من تهديدات ترامب تجاه “بومباردييه”، التي توظف أكثر من 1000 شخص في ويتشيتا بولاية كانساس، وتتعامل مع حوالي 2800 مورد أمريكي.

ولفت الجمهوريون في ولاية كانساس إلى الآثار الاقتصادية المحتملة، حيث أعرب السيناتور جيري موران على منصة “إكس” بأنه تواصل مع إدارة ترامب لضمان إلمام الرئيس بمساهمات “بومباردييه” المهمة للاقتصاد المحلي.

التداعيات الاقتصادية

يأتي هذا التصعيد بعد رد ترامب على تقرير الوظائف القوي، حيث دعا إلى خفض أسعار الفائدة، معربًا عن رغبته في وقف التجارة مع الدول التي لديها عجز تجاري، بما في ذلك كندا واليابان والصين. وأكد ترامب: “اخفضوا السعر أو سأتوقف عن التجارة مع الدول التي لدينا معها عجز.. هذا أفضل من الرسوم الجمركية!”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك