في منشور حديث على منصة “تروث سوشيال”، اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كندا بـ”سرقة” الولايات المتحدة عبر فرض رسوم مرتفعة على المنتجات الزراعية الأمريكية، مما أدى إلى عجز تجاري سنوي لصالح كندا يُقدر بحوالي 60 مليار دولار خلال العقد المنصرم.
تصريحات ترامب
وأكد ترامب أن كندا تستفيد من ميزات التجارة مع الولايات المتحدة دون الالتزام بواجبات الدولة. وكتب: “كندا تريد التمتع بفوائد كونها ولاية أمريكية دون أن تكون واحدة منها، لقد فرضوا رسوماً باهظة على مزارعينا لسنوات طويلة، وهذا الأمر لن يستمر!”
التصعيد التجاري
وهدد ترامب بتشديد الحرب التجارية مع كندا بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 50% على جميع السيارات والشاحنات وقطع الغيار والصلب المستورد من كندا، وذلك اعتباراً من مطلع عام 2027. جاء هذا التصعيد بعد انهيار المحادثات التجارية بين البلدين، في ظل أزمة ثقة غير مسبوقة بين الحليفين التقليديين.
وفقًا للميثاق التجاري، فإن الميزان التجاري الفعلي بين الدولتين يُقدَّر بحوالي 48 مليار دولار، وهو ما يعتبره معظم الاقتصاديين مؤشراً غير ذي أهمية اقتصادية. وأكد ترامب في تصريحاته: “لا نحتاج كندا، إنهم من يحتاجوننا! 95% من أعمالهم التجارية تتم معنا، بينما العكس غير صحيح.”
فشل المفاوضات
تصاعدت التوترات بعد فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات التي كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، حيث أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن تعليق المفاوضات واستدعاء المفاوضين الكنديين من واشنطن. وقد اتهم الجانب الأمريكي بتقديم مطالب “غير عادلة وغير اقتصادية” في اللحظات الأخيرة.
على الجانب الآخر، اتهم الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير كندا بإعاقة الاتفاق عند اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت تنازلات كبيرة شملت تخفيض رسوم الصلب والألمنيوم إلى النصف، لكن الجانب الكندي طلب المزيد، وخاصة فيما يتعلق بفئة الشاحنات الثقيلة التي تُعتبر قطاعاً مختلفاً اقتصادياً عن باقي المركبات.


