الأسلحة بعيدة المدى: تطورات جديدة في الترسانة الأميركية
تُعتبر الذخائر بعيدة المدى، التي تتجاوز تكلفة الواحدة منها مليون دولار، عنصراً أساسياً في ترسانة الجيش الأميركي، حيث تتيح له تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة، خاصةً في سياق الصراع مع إيران.
صواريخ “PrSM” الجديدة
استخدمت الولايات المتحدة صواريخ “PrSM” لمرة الأولى خلال عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران، حيث يبلغ مدى هذه الصواريخ أكثر من 900 كيلومتر، وفقاً لمجلة “The National Interest“.
دخل هذا النظام الخدمة حديثاً، ويتميز بفعاليته العالية ضد مراكز الدفاع الجوي، ومنشآت الرادار، وقاذفات الصواريخ، ومراكز القيادة.
تزامنت تقارير مع تراجع مخزون الجيش الأميركي من الصواريخ بعيدة المدى مع التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على تلبية احتياجاتها في هذا المجال.
إنتاج واحتياطيات الصواريخ
أشار مصدر لوكالة “رويترز” إلى أن البيت الأبيض أكد أن لدى الولايات المتحدة “ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم”.
تراوح الإنتاج السنوي لصواريخ “PrSM” بين 550 و680 صاروخاً، مع خطط لزيادته إلى أكثر من 1000 صاروخ في السنوات المقبلة.
رد وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث على تقارير تناقضت مع حالة المخزون، معتبراً أن الأخبار المتداولة غير صحيحة.
التعاون الصناعي
في إطار تعزيز الإنتاج، وقعت شركتا “Lockheed Martin” و”Rheinmetall” اتفاقية لإنتاج نظام الصواريخ التكتيكية “ATACMS” في ألمانيا، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تصنيع هذا الصاروخ خارج الولايات المتحدة.
تعتبر هذه الخطوة حلاً لزيادة الطلب على صواريخ “ATACMS” في الوقت الذي تركز فيه “Lockheed Martin” على إنتاج الصواريخ الأحدث.
تقنيات جديدة
يستخدم الجيش الأميركي صواريخ “ATACMS” و”PrSM” بشكل مكثف لضمان ضربات دقيقة في سياق الصراع.
صاروخ “PrSM”
يُعتبر “PrSM” خليفة لصواريخ “ATACMS”، ويُعد مصمماً لتجاوز المدى الأقصى البالغ 500 كيلومتر.
يهدف الجيش الأميركي إلى زيادة المدى المتوقع للصاروخ إلى أكثر من 640 كيلومتراً، مع توقعات بأن تتيح النسخ المستقبلية مدى يتجاوز 965 كيلومتراً.
صواريخ “ATACMS”
يتميز نظام “ATACMS” بكونه موجهًا بعيد المدى، يوفر قوة نارية فورية للقيادة. تم استخدامه للمرة الأولى في “حرب الخليج” عام 1991.
صُمم نظام “Block 1” من “ATACMS” لاستهداف الأهداف عالية القيمة في ساحة المعركة، وتم تصديره إلى عدد من حلفاء الولايات المتحدة.
بدائل أسلحة أقل تكلفة
في ضوء تقارير حول تراجع الأسلحة باهظة الثمن، أعلن “البنتاجون” عن مشروع لتطوير أسلحة رخيصة وبعيدة المدى.
تهدف المبادرة إلى إنتاج ذخائر “GBAM” بتكلفة تقل عن 250 ألف دولار، جاهزة للعرض والإنتاج على نطاق واسع في غضون 3 و18 شهراً، على التوالي.
سعي “البنتاجون” لخلق حلول بأسلحة ذات تأثيرات بعيدة ميسورة السعر يعكس التركيز المستمر على الاستدامة العسكرية في الأوقات طويلة الأمد.


