سجلت معظم بورصات الخليج تراجعاً ملحوظاً خلال جلسة الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثّر سلباً على آمال تحقيق التهدئة.
تطورات التوترات
عادت الأجواء العسكرية إلى المنطقة بعد أن شنت القوات الأمريكية هجمات على السواحل الجنوبية لإيران، وردت طهران بقصف قواعد أمريكية في المنطقة، وهو أكبر تبادل لإطلاق النار بين الطرفين منذ يوليو الماضي.
أداء السوق القطرية
انخفض المؤشر القطري بنسبة 1% متأثراً بتراجع غالبية الأسهم المدرجة، حيث هبط سهم “صناعات قطر” بنسبة 1.5%، بينما سجل سهم “بنك قطر الوطني”، أكبر بنك في الخليج، انخفاضاً بلغ 1.4%.
تحركات السوق السعودي
في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.8% وسط تراجع أسهم قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والرعاية الصحية. وهبط سهم “البنك الأهلي السعودي”، أكبر بنك في المملكة، بنسبة 1.6%، كما انخفض سهم “دار الأركان للتطوير العقاري” بنسبة 5.4%.
أداء الصناديق والسندات
على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم “الصناعات الكهربائية” و”أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة” بنسبة 2.4% و4.8% على التوالي.
في سياق متصل، أفادت خدمة “آي.إف.آر” بأن السعودية تمكنت من جمع 3.25 مليار دولار من خلال طرح صكوك بالدولار، في ثاني عملية لها في سوق الدين خلال هذا العام، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب 15 مليار دولار.
الأداء في الإمارات
أما في الإمارات، فقد سجل مؤشر أبوظبي تراجعاً بنسبة 0.7% متأثراً بانخفاض أسهم القطاعات المتعلقة بالسلع الاستهلاكية الكمالية والاتصالات والعقارات، حيث هبط سهم “أدنوك للغاز” بنسبة 1.2% و”ألفا أبوظبي القابضة” بنسبة 2.8%.
في دبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3% مع تراجع سهم “إعمار العقارية” بنسبة 1.7% و”سالك” بنسبة 1.5%.
السوق الكويتي والبحريني
كما شهدت الأسواق الخليجية الأخرى تراجعاً، حيث انخفض المؤشر الكويتي بنسبة 0.4%، في حين سجل المؤشران البحريني والعماني تراجعاً طفيفاً بلغ 0.1% لكل منهما.
تحليل الأسواق
في هذا السياق، صرح أندريه كونستانتين، المدير التجاري ومستشار التداول لدى “تي.إف.بي سوفتوير إف.زد.سي.أو”، بأن التطورات الجيوسياسية ستواصل التأثير على معنويات المستثمرين، حيث يركز المتعاملون على أسعار النفط وحركة الشحن في مضيق هرمز، إلى جانب الاتجاهات الدبلوماسية.
وأضاف كونستانتين أن تراجع المخاطر قد يدعم الأسواق المحلية، رغم أن استمرار التصعيد سيبقي حالة الحذر تسود بورصات دول مجلس التعاون الخليجي.


