أكدت وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة واليابان ستطلقان اليوم أكبر تدخّل مالي مشترك في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بهدف دعم العملة اليابانية.
انخفاض تاريخي للين
يواجه الين الياباني انهياراً حاداً أمام الدولار، حيث سجل أدنى مستوياته منذ 40 عاماً. يُعزى هذا الانخفاض إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الفارق في أسعار الفائدة بين البنكين المركزيين إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناتج عن النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى زيادة الضغط على العملة اليابانية التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد الطاقة.
السياسات النقدية المتعارضة
يأتي هذا التدخل في وقت يُصر بنك اليابان على اعتماد سياسة نقدية تيسيرية، في حين تتجه سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو زيادة أسعار الفائدة. هذا الفارق الواسع بين السياسات النقدية في البلدين ساهم في تدفق رؤوس الأموال من الين إلى الدولار، مما زاد من ضعف العملة اليابانية.
مخاوف من بيع السندات
تشهد الأسواق المالية قلقاً متزايداً من احتمال قيام طوكيو، بصفتها أكبر حاملي الديون الأمريكية خارج البلاد، ببيع جزء من حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية بهدف تمويل هذا التدخل المالي. يُذكر أن حجم السندات الأمريكية التي تمتلكها اليابان يتجاوز تريليون دولار.
آثار سلبية محتملة
يستشعر المراقبون خطورة البيع الواسع النطاق لتلك السندات، إذ قد تُسفر هذه الخطوة عن ارتفاع حاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما سيؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض للحكومة الأمريكية ويهدد استقرار الأسواق المالية العالمية.
تأثير التدخل المالي
تأمل كل من واشنطن وطوكيو أن يؤدي هذا التدخل المشترك إلى امتصاص الصدمات الناتجة عن تقلبات العملة وارتفاع أسعار الطاقة، مع العمل على تثبيت أسعار سندات الخزانة الأمريكية التي تُعَدُّ عموداً أساسياً للسوق المالية العالمية.
تحركات الين في الأسواق
على صعيد التداولات، شهد الين الياباني ارتفاعاً اليوم، حيث ارتفعت قيمته بما يصل إلى 1% خلال تعاملات السوق الآسيوية، لتبلغ ذروتها عند 155.20 مقابل الدولار، وهو المستوى الأقوى له منذ حوالي ثلاثة أشهر، قبل أن يتراجع قليلاً عن بعض المكاسب.


