حذر رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ المصري، أسامة كمال، من استمرار الاضطراب في أسواق النفط، حيث أكد أن الأسعار لن تستقر قبل ثلاثة أشهر من أي اتفاق نهائي.
دعوة للهدوء
قال كمال، وزير البترول المصري السابق، إن التقييمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط لا تعكس النجاح في أي اتفاق بمجرد الإعلان عنه، مشددًا على أن استقراره يعتمد على الوقت ووجود التزام من جميع الأطراف. وأوضح أن المنطقة لا تزال تعاني حالة من عدم اليقين تؤثر بشكل مباشر على حركة أسعار النفط.
تقلبات الأسعار
وأشار كمال في تصريحات تلفزيونية إلى أن أسعار الخام تتقلب بين الارتفاع والانخفاض، موضحًا أنها ارتفعت مؤخرًا لتتراوح بين 85 و87 دولارًا للبرميل، بعد أن تراجعت إلى نحو 70 دولارًا. ورغم أن هذه المستويات بعيدة عن السيناريوهات الأكثر خطورة، إلا أنها تعكس استمرار القلق في الأسواق.
ارتفاعات سابقة
وأوضح أن أسعار النفط كانت قد تجاوزت 120 دولارًا للبرميل خلال ذروة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أن استمرار الأزمات السياسية وغياب الالتزام الكامل بالاتفاقات الدولية يبقي سوق الطاقة العالمية في حالة ضبابية، مما يصعب تقدير اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.
استراتيجيات الدول
بينما استجابت العديد من الدول لتراجع أسعار النفط بتعزيز مخزوناتها الاستراتيجية من النفط والغاز الطبيعي، كانت هناك توقعات بانخفاض الأسعار بعد الحديث عن اتفاق أمريكي إيراني. لكن عودة التوترات دفعت الدول إلى إعادة النظر في سياساتها وشراء كميات جديدة تحسبًا لأي اضطرابات في الإمدادات مستقبلاً.
توقعات مستقبلية
أكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن العالم يتجه نحو مرحلة حساسة في ملف الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد قد يرفع الطلب العالمي على النفط والغاز، وهو ما سينعكس فورًا على الأسعار بسبب حالة عدم اليقين في الأسواق.
تحذير من الأسعار
اختتم كمال تصريحاته بالتحذير من أن أسعار النفط قد تعود للارتفاع إلى 100 دولار للبرميل خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في حال عدم حدوث تطورات إيجابية تحافظ على الهدنة وتمنع تجدد التصعيد بين الأطراف المعنية.


