تايلاند .. خفض مدة الإقامة دون تأشيرة بسبب الجرائم الأجنبية

spot_img

تعتزم تايلاند تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة للسياح القادمين من أكثر من 90 دولة، وذلك ضمن جهودها للحد من الجرائم المرتبطة بالأجانب، كما أفاد مسؤولون. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة لحماية الأمن الداخلي وتعزيز السياحة بما يتماشى مع احتياجات السوق.

تقليص الإقامة السياحية

قطاع السياحة يعد ركيزة أساسية للاقتصاد التايلاندي، ومع ذلك، لم تستعد أعداد الزوار الأجانب بعد مستوياتها المرتفعة التي كانت قد سجلتها قبل جائحة «كورونا»، بحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقد لاحظت الحكومة تزايدًا في النشاطات الإجرامية التي تشمل الأجانب، ما دفع إلى اتخاذ تلك الإجراءات.

كانت السلطات قد نفذت مؤخرًا عددًا من الاعتقالات بحق أجانب بتهم تتعلق بجرائم المخدرات والاتجار بالجنس، بالإضافة إلى إدارة منشآت تجارية مثل الفنادق والمدارس دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة. هذه القضايا تشير إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات التأشيرات.

إجراءات جديدة لمكافحة الجريمة

وفقًا للنظام الحالي، يُسمح للمسافرين من دول عدة، بما في ذلك دول منطقة شنغن والولايات المتحدة وإسرائيل، بزيارة تايلاند لمدة تصل إلى 60 يوماً دون الحاجة لتأشيرة. وفي إطار التعديلات الجديدة، أعلن وزير السياحة سوراساك فانشاروينوراكول خلال مؤتمر صحفي في بانكوك، أن مجلس الوزراء وافق على تقليل هذه المدة.

ستُحدد مدة الإقامة الجديدة لكل دولة على حدة، حيث سيُمنح معظم السياح إقامة تصل إلى 30 يوماً، بينما قد يحصل البعض على 15 يوماً فقط. كما أكدت متحدثة باسم الحكومة على إمكانية تجديد التأشيرات مرة واحدة في مكتب الهجرة، مشيرة إلى أن القرار يتطلب توضيح سبب استمرار الإقامة لفترة أطول.

أسباب تقليص مدة الإقامة

وزير الخارجية، سيهاساك فوانغكيتكيو، أوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار حملة لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، مشددًا على أن الهدف ليس استهداف دول معينة، وإنما الأشخاص الذين يسيئون استغلال نظام التأشيرات. كما أضافت المتحدثة باسم الحكومة أن الوضع الحالي قد سمح لبعض الأفراد باستغلال نظام الإقامة السياحية لصالح جرائمهم.

في السابق، كانت مدة الإقامة دون تأشيرة محددة بـ30 يوماً، ولكن تم تمديدها إلى 60 يوماً في يوليو من العام الماضي كجزء من جهود الحكومة لتعزيز السياحة وتحفيز الاقتصاد. وتعد السياحة إحدى المصادر الرئيسية للدخل القومي، حيث تمثل أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي لتايلاند، رغم أن الأعداد الحالية لا تزال أقل من مستويات ما قبل الجائحة.

توجهات السياحة في تايلاند

كما شهدت الإحصائيات انخفاضًا في عدد الوافدين الأجانب بنحو 3.4% في الربع الأول من العام مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي، مع تراجع عدد الزوار من الشرق الأوسط بنحو الثلث، وفقًا لبيانات وزارة السياحة. على الرغم من هذه التحديات، تتوقع تايلاند استقبال حوالي 33.5 مليون سائح أجنبي هذا العام، مقارنة بـ33 مليون زائر في العام السابق، مما يعكس جهود الحكومة في إعادة تنشيط القطاع السياحي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك