تأجيل شحنات أسلحة أميركية يؤثر على أوروبا

spot_img

كشفت مصادر مطلعة لـ”رويترز” أن مسؤولين أميركيين أبلغوا نظراءهم في أوروبا بأن تسليم شحنات أسلحة تعاقد عليها سابقًا قد يتعرض لل delays، نتيجة استمرار حرب إيران التي تؤثر على المخزونات الأميركية من الأسلحة.

تسلط هذه التأخيرات الضوء على تداعيات النزاع الإيراني، حيث أضعف الإمداد الأميركي لبعض الأسلحة والذخائر الحيوية. وفقًا للمصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لسرية الاتصالات، فإن دولًا أوروبية عدة، بما في ذلك دول البلطيق والدول الاسكندنافية، ستتأثر بشدة بهذا الوضع.

وأوضحت المصادر أن بعض الدول الأوروبية قد اشترت الأسلحة المذكورة في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية، إلا أنها لم تستلمها بعد. وتم إبلاغ المسؤولين الأوروبيين، عبر رسائل ثنائية خلال الأيام القليلة الماضية، بأن الشحنات قد تتأخر.

حرب إيران وتأثيرها

في هذا السياق، أفادت وزارتا الدفاع في إستونيا وليتوانيا لـ”رويترز” بأن الولايات المتحدة قد أكدت إمكانية حدوث تأخيرات في تسليم المعدات العسكرية بسبب الأمور المتعلقة بالحرب الإيرانية.

ولم تكشف أي من الوزارتين عن الشحنات المحددة المتأثرة، ولكن وزارة الخارجية الأميركية تُشير إلى أن ليتوانيا لديها طلبات شراء أميركية بقيمة تقترب من 640 مليون دولار تشمل صواريخ جافلين المضادة للدبابات.

خلال مؤتمر صحفي في تالين، قال رئيس الوزراء الإستوني كريستين ميهال إن بلاده تجري محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع هذه التحديات المتعلقة بالإمدادات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تزال الشريك الأكبر لإستونيا.

استجابة الحلفاء والموقف الأوروبي

تتنوع طلبيات إستونيا العسكرية من بين المعدات العسكرية البنادق وصواريخ جافلين بنحو 160 مليون دولار. كما أكدت رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا أن بلادها لم تتلقَ رسميًا أي معلومات حول تأخيرات في التسليم، لكن الجميع يتوخى الحذر فيما يتعلق بالصفقات الجارية.

ورغم ضغوط البيت الأبيض ووزارة الخارجية، تم إحالة الاستفسارات بشأن التأخيرات إلى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وفي رد على هذه المستجدات، قال متحدث باسم البنتاغون: “نحرص على ضمان توفير كل ما تحتاجه القوات الأميركية وحلفاؤنا للفوز في المعارك”، مؤكداً أنه لن يتم التعليق على الاحتياجات الخاصة للحلفاء.

تحولات في سياسة التسليح

يعبر عدد من المسؤولين الأوروبيين عن قلقهم من تأثير هذه التأخيرات على موقفهم الاستراتيجي وتطورات الأمور في المنطقة. ويُعتبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية وسيلة لتمكين الدول الأجنبية من شراء أسلحة أميركية كاملة الدعم اللوجستي.

تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، حاولت واشنطن الضغط على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لتعزيز اعتمادهم على المعدات الأميركية في مجالات الدفاع التقليدي.

لكن التأخيرات المتكررة في تسليم الأسلحة أثارت استياء العواصم الأوروبية ودفع بعضها نحو البحث عن أنظمة أسلحة محلية الصنع، مما قد يغير ديناميكيات الدفاع في المنطقة. ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن هذه الأسلحة ضرورية بسبب النزاعات المتصاعدة، محملين الدول الأوروبية المسؤولية عن دعم الجهود لإعادة فتح مضيق هرمز.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك