بريطانيا وفرنسا.. تقارب عسكري لحماية مضيق هرمز وتحرير الملاحة

spot_img

بريطانيا وفرنسا تعززان خطط حماية مضيق «هرمز»

أعربت بريطانيا وفرنسا، في مؤتمر عُقد يوم الخميس، عن تفاؤلهما بقرب اعتماد خطة عسكرية لحماية مضيق «هرمز»، الذي يمثل ممرًا حيويًا للتجارة العالمية. يأتي ذلك بعد اجتماع دام يومين في لندن، حيث قدم فريقٌ مكلفٌ بالتخطيط العملياتي عرضًا حول مهمة متعددة الجنسيات بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا تهدف إلى حماية الملاحة في هذا المضيق الاستراتيجي.

خطوات ملموسة لحماية التجارة

في بيان مشترك، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، ونظيرته الفرنسية، وزيرة القوات المسلحة كاثرين فوتران، ثقتهما في إمكانية تحقيق “تقدم حقيقي”. وأضافا أن تعزيز التنسيق بين الدول الشريكة سيؤدي إلى إعادة فتح المضيق واستقرار الاقتصاد العالمي. وشددا على ضرورة تحويل الزخم الدبلوماسي إلى خطوات عملية تتطلب تخطيطًا دقيقًا، مع كشف العواقب الاقتصادية القاسية التي قد تنتج عن إغلاق المضيق.

عُقد المؤتمر في مقر القيادة المشتركة الدائمة شمال غربي لندن، وهو المركز البريطاني للإشراف على العمليات العسكرية. وعبَّر الوزيران عن قلقهما من تأثيرات الإغلاق على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، محذرين من العواقب الاقتصادية الخطيرة التي قد تترتب على ذلك.

الاستعدادات العسكرية الميدانية

في إطار التحضيرات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن لفرق الغواصين العسكريين استعدادات للقيام بعمليات إزالة الألغام في حال استدعت الحاجة، مما يعكس أهمية المضي قدمًا في تحقيق الأمان في المنطقة. ويُعتبر تدريب خبراء البحرية الملكية على تحييد الألغام وتفكيكها جزءًا من الخطط الرامية لتوفير خيارات متعددة، بما في ذلك الأنظمة غير المأهولة.

أيضًا، أكدت بريطانيا أنها ستقترح نشر كاسحات ألغام ذاتية التشغيل ضمن المهمة متعددة الجنسيات لحماية المضيق. تتماشى هذه الجهود مع سعي الدول المعنية في المنطقة لضمان سلامة الممرات المائية.

تحديات إيرانية ودولية

في الوقت نفسه، أعلنت إيران عن عدم استعدادها لإعادة فتح مضيق «هرمز» طالما استمرت الولايات المتحدة في فرض الحصار على موانئها. وقد ترأس كل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، محادثات دولية في باريس لمناقشة الوضع في المضيق الاستراتيجي بمشاركة أكثر من 50 دولة.

كما أوضح ستارمر أن أكثر من 12 دولة أبدت استعدادها للمشاركة في هذه المهمة الرامية لتحرير الملاحة في المضيق، في ظل توترات تشهدها المنطقة.

التوترات والحلول الدبلوماسية

مع تزايد الضغوط والاضطرابات في المضيق، أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً عن تمديد الهدنة إلى أجل غير مسمى لتوفير مزيد من الوقت للمفاوضات بين الأطراف المعنية، التي تتوسطها باكستان. في الوقت نفسه، أعربت إيران عن ترحيبها بالجهود التي تبذلها باكستان، لكن لم تصدر أي تعليقات حول تمديد الهدنة.

على الرغم من توقف الضربات في المنطقة منذ بدء الهدنة، إلا أن التوترات التجارية ما تزال قائمة. يُذكر أن نحو خُمس النفط العالمي يُنقل عبر مضيق «هرمز»، مما يجعل استقرار هذا الممر أمراً حيويًا للأمن الاقتصادي العالمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك