أعلن كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، استقالته يوم الإثنين بعد ضغوط متزايدة من داخل حزب العمال، مما يفتح المجال لاختيار خلف له ليصبح سابع رئيس وزراء في بريطانيا خلال عشر سنوات.
استعدادات حزب العمال لاختيار الزعيم القادم
يبدو أن السياسي المخضرم آندي بورنِم في موقع قوي لخلافة ستارمر، حيث استطاع استعادة مقعده في البرلمان الأسبوع الماضي. وقد حصل على دعم من المنافس المحتمل الآخر ويس ستريتينغ، وفقاً لوكالة فرانس برس.
وأفاد نواب حزب العمال بأن ستارمر غير قادر على مواجهة صعود حزب “ريفورم يو كاي” اليميني المتشدد، الذي يحقق نتائج إيجابية في استطلاعات الرأي.
نجاح بورنِم وانتقاد قيادات الحزب
حقق بورنِم، الذي شغل منصب نائب ووزير سابق، فوزًا سهلًا على مرشح حزب “ريفورم يو كاي”، مما يعكس انحرافه عن الاتجاهات الوطنية. ينتمي بورنِم إلى جناح يسار الوسط المعتدل في الحزب، لكنه لم يحدد تفاصيل خططه الحكومية في حال وصوله إلى السلطة.
تشير التقارير الإعلامية إلى أن بورنِم يخطط لاستبدال وزيرة المالية رايتشل ريفز، مع الإبقاء على وزيرة الداخلية شبانة محمود. وقد تراجعت سلطات ستارمر بعد هزيمته في الانتخابات المحلية والإقليمية في مايو.
الفترة الانتقالية في حزب العمال
الضغوط على ستارمر تصاعدت بعد تأكيد عودة بورنِم إلى البرلمان، مما يمهد الطريق لتحدٍ محتمل لقيادته. وألمح ستارمر، خلال حديثه مع زملائه، إلى أنه سمع من كتلته البرلمانية إجابة واضحة حول جدارة قيادته.
حدد ستارمر موعداً للجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال لوضع جدول زمني لاختيار خلف له، على أن تبدأ الترشيحات في التاسع من يوليو، مما يضمن وجود زعيم جديد قبل استئناف أعمال البرلمان في سبتمبر.
ترشيح بورنِم ونوايا ستريتينغ
أعلن بورنِم رسميًا رغبته في الترشح لزعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة البريطانية، داعيًا إلى إجراءات انتقال “منظمة ومسؤولة”. جاء ذلك بعد تأييد وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، الذي كان يسعى أيضًا لخلافة ستارمر، لبورنِم، مما يشير إلى أن الأخير قد يفوز بالزعامة بدون منافسة جدية.
وفي خطاب الفوز الذي ألقاه الأسبوع الماضي، أكد بورنِم أن أمام الحزب الحاكم “فرصة أخيرة للتغيير”. إذا نجح في مسعاه، من المتوقع أن يتولى منصب رئاسة الوزراء نظرًا للأغلبية البرلمانية لحزب العمال.
ردود الفعل على الاستقالة
بعد إعلان استقالة ستارمر، دعا نايجل فاراج، زعيم حزب “ريفورم يو كاي” اليميني المتشدد، إلى انتخابات مبكرة، حيث يتصدر حزبه نتائج استطلاعات الرأي الوطنية. يبقى مستقبل حزب العمال في مهب الريح مع الاستعدادات لتغيير القيادة.


