دعا رئيس الحكومة البريطانية آندي بورنم إلى اجتماع أزمة طارئ عقب توقيف خمسة بريطانيين في إطار التحقيق حول مخطط هجوم على قاعدة فيرفورد العسكرية.
اجتماع طارئ لبحث التهديدات
في خطوة تهدف إلى تقييم الوضع الأمني، أعلن رئيس الحكومة البريطانية آندي بورنم، عن ترؤسه لاجتماع “كوبرا” الطارئ، الذي من المقرر أن ينعقد مساء اليوم. وأكد بورنم في تصريح إذاعي، ضرورة الحصول على صورة واضحة وكاملة عن الموقف الحالي.
تعتبر خلية “كوبرا” الجهة المعنية بالتعامل مع الأزمات الحكومية، وتضم وزراء ومسؤولين أمنيين من الشرطة وأجهزة الاستخبارات. ومن جانبها، أعلنت الشرطة البريطانية عن الإفراج عن المعتقلين الخمسة بكفالة، بينما ستستمر إجراءات التحقيق في الحادثة.
استجواب المشتبه بهم
تجري شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية التحقيقات حول احتمالية ارتباط الحادثة بإيران. وقد استدعي خمسة رجال للاشتباه في تورطهم في قضايا متعلقة بالمتفجرات والإرهاب، حيث تم القبض عليهم قرب قاعدة فيرفورد، التي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية.
الشرطة اعتقلت المشتبه بهم في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعد تلقي بلاغ حول ثلاث شاحنات بيضاء كانت تتجه إلى القاعدة. كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المشتبه بهم كانوا يخططون لإحداث “أضرار جسيمة”، مؤكدًا على التعاون بين السلطات البريطانية والأمريكية في هذا الشأن.
دوافع محتملة وراء المخطط
لم يتم الكشف عن هويات المحتجزين حتى الآن، لكن مصادر مطلعة أفادت بأن هناك احتمالية قوية لارتباط القضية بإيران، هذا في الوقت الذي يتم فيه بحث احتمالات أخرى تتعلق بروسيا أو وجود متشددين إسلاميين.
عبرت مزارعة شهدت الحادثة عن قلقها، حيث ذكرت أنها أبلغت الشرطة بعد رؤية مجموعة من الأشخاص “الملثمين” في الحقول القريبة، مشيرة إلى أن اتصالها ساهم في إحباط خطط قد تكون كانت موجودة.
وزير الدفاع يتحدث عن المخاطر
من جانبه، أكد وزير الدفاع ويس ستريتنغ في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، أنه لا يمكن التكهن بدوافع التحقيق الجاري، لكنه أشار إلى وجود تهديدات إيرانية مستمرة. وصرح قائلًا: “ندرك أن إيران ووكلاءها يسعون لإلحاق الأذى بنا، ويتوجب علينا إحباط محاولاتهم التي تهدد مصالحنا”.
رفع مستوى التهديد الإرهابي
في سياق متصل، قامت بريطانيا برفع مستوى التهديد الإرهابي في البلاد من “كبير” إلى “خطير” في شهر أبريل، إثر سلسلة من الأحداث المرتبطة بمعاداة السامية في شمال لندن. ونبهت التقارير إلى وجود ارتباطات محتملة بين إيران وهذه الحوادث، التي استهدفت ممتلكات لأفراد من المجتمع اليهودي أو لمعارضين إيرانيين.
وفرضت الحكومة البريطانية في مايو الماضي عقوبات على 12 فردًا وكيانًا مرتبطين بإيران بتهمة التورط في أنشطة عدائية تهدف إلى زعزعة استقرار المملكة المتحدة.
كما تواصل إيران نفي تورطها في أي هجمات أو مؤامرات داخل بريطانيا أو في أي مكان آخر.


