أصدرت رئاسة الوزراء البريطانية، بيانًا يوم الإثنين، أكدت فيه أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث “مخطئ” فيما يتعلق بتصريحاته حول مشاركة جنود حلف شمال الأطلسي في القتال بأفغانستان، في موقف نادر من لندن تجاه إدارة دونالد ترامب.
رد بريطاني رسمي على تصريحات هيغسيث
الوزير الأميركي هيغسيث أطلق تلك التصريحات خلال كلمة ألقاها في جامعة تينيسي، حيث استعاد تجربته الشخصية خلال فترة خدمته في أفغانستان. وفي هذه المناسبة، أشار إلى أنه “عندما كان برتبة نقيب، كان يتوجه إلى مقر القيادة في كابل، حيث كانت ترفرف 50 راية تمثل الدول المشاركة في حلف الناتو ومهمة قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف)”.
وأضاف هيغسيث: “كان مشهداً جميلاً رؤية 50 دولة مختلفة تساهم في تحالف الناتو ومهمة قوة المساعدة الأمنية الدولية هناك”. ورغم ذلك، انتقد هيغسيث المشاركة الفعلية للدول قائلاً: “ربما كانت هناك 5 دول فقط قدمت مساهمات فعلية، بل إن العدد كان أقرب إلى دولة أو دولتين شاركتا فعليًا في العمليات القتالية مع اقتراب نهاية المهمة”.
معلومات دقيقة حول التضحية البريطانية
خلال حديثه، أطلق هيغسيث نكتة حول شارة إيساف، حيث قال إنهم كانوا يمزحون ويقولون إنها تعني “رأيت أميركيين يقاتلون”. وفي ردّ واضح على تلك التصريحات، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني في إحاطة إعلامية بدوانينغ ستريت، أن الوزير الأميركي “مخطئ” فيما قاله حول نشاط حلف الناتو في أفغانستان.
وفي سياق التوضيح، قال المتحدث: “الحقائق تتحدث عن نفسها عندما يتعلق الأمر بمساهمة المملكة المتحدة وحلف الناتو في أفغانستان. فقد قدمت آلاف الأسر البريطانية وعائلات العسكريين من الدول الحليفة تضحيات جسيمة، حيث لم يعد أكثر من 450 عسكريًا بريطانيا إلى بلدانهم”.
الفخر بتضحيات القوات المسلحة
وشدد المتحدث على أن تلك التضحيات، إلى جانب تضحيات قوات الناتو الأخرى، كانت من أجل الأمن الجماعي، ردًا على الهجوم الذي استهدف أحد حلفائنا. وأضاف بقوله: “نحن نشعر بفخر بالغ بقواتنا المسلحة، ولن ننسى أبدًا ما قدمته من خدمة وتضحيات، ومن الخطأ التقليل من دورها”.
على الرغم من الاختلافات الواضحة بين الحكومة البريطانية وإدارة ترامب في العديد من القضايا، إلا أن عادة الحكومة كانت تجنب انتقاد الإدارة الأميركية علنًا. من جهة أخرى، سعى رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر إلى الحفاظ على علاقة إيجابية مع الرئيس الأميركي، لكنه دان تصريحات مشابهة لترامب حول تجنب حلفاء الناتو القتال في الخطوط الأمامية في أفغانستان، وصفًا إياها بأنها “مهينة ومروعة بصراحة”.


