فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين نيريا بن بازي وزوهار صباح، وذلك في سياق حملة تهجير الفلسطينيين من منازلهم في قرية مغاير الدير بالضفة الغربية.
عقوبات بريطانية
وأفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن لندن أدرجت منظمة نيريا بن بازي، المعروفة بـ”مزرعة نيريا»، ضمن قائمة العقوبات يوم الثلاثاء. كما علّقت المملكة المتحدة مفاوضات اتفاقية تجارة حرة جديدة مع إسرائيل، وذلك بسبب رفض الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول المساعدات إلى غزة، إضافة إلى تصريحات وزراء إسرائيليين حول تطهير غزة بتهجير الفلسطينيين.
مسؤولية الحكومة الإسرائيلية
وفي هذا السياق، انتقد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، ما وصفه بـ”إفلات» المستوطنين من العقاب، مشيراً إلى أن هذه العقوبات تستهدف محاسبتهم ومحاسبة السلطات الإسرائيلية. وأكد على مسؤولية الحكومة الإسرائيلية في التدخل لوقف هذه الأعمال العدوانية.
دور بن بازي في الاستيطان
سبق أن أدرجت المملكة المتحدة اسم بن بازي في قائمة العقوبات العام الماضي، بسبب دوره في إقامة بؤر استيطانية غير قانونية وإجبار عائلات فلسطينية بدوية على مغادرة منازلها. هذا الأسبوع، قام المستوطن بزيارات إلى بؤرة استيطانية غير قانونية أُقيمت بالقرب من أحد المنازل الفلسطينية في مغاير الدير.
أثر التهديدات على السكان
في اليوم التالي لإدراج صباح على قائمة العقوبات، زار المستوطن البؤرة الاستيطانية، حيث وُجّهت إليه اتهامات بالتهديد بأعمال عدوانية وعنف ضد الفلسطينيين. وأشار أحمد سليمان، وهو أب لأحد عشر طفلاً، إلى معاناته قائلاً: «لم أنم منذ مجيئهم، والأطفال مرعوبون».
عدم تأثير العقوبات
على الرغم من العقوبات البريطانية، لم يكن هناك تأثير رادع في مغاير الدير، بل زاد المستوطنون من حملتهم الترهيبية. وكان الرد الوحيد من المسؤولين الإسرائيليين هو دعم المستوطنين، حيث تم تصوير تسفي سوكوت، عضو الكنيست عن حزب الصهيونية الدينية، وهو يغادر من البؤرة الاستيطانية.
احتدام الوضع الإنساني
تُحيط بالقرية بقايا قرى فلسطينية اجتُثت من سكانها نتيجة حملات مشابهة. وأكد يوناتان مزراحي، المدير المشارك لمنظمة «مراقبة الاستيطان»، أن هذه البؤر الاستيطانية باتت أقرب إلى التجمعات الفلسطينية بعد الهجوم الذي نفذته «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر.
تهجير متزايد
استمرت عمليات التهجير القسري منذ هجوم «حماس» وما تبعه، حيث أُجبر حوالي 1200 فلسطيني، من بينهم أطفال، على مغادرة 20 تجمعاً سكانياً. ويُعتبر هذا التهجير جزءاً من تاريخ عائلة سليمان التي أُجبرت على النزوح في النكبة عام 1948.
الوضع القانوني للاستيطان
منذ بدء الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية في عام 1967، يعيش حوالي 500 ألف إسرائيلي يهودي في مستوطنات تعتبر غير قانونية وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك البؤر الاستيطانية مثل تلك في مغاير الدير، والتي نادراً ما يتم إزالتها من قبل السلطات.
أنشطة بن بازي
أنشأ بن بازي مزرعته في المنطقة الواقعة شرق رام الله في عام 2018، وشارك في عمليات استيلاء متعددة على الأراضي، وهي عمليات تتضمن الهجمات على الفلسطينيين وتدمير الممتلكات.
العقوبات الأمريكية
في عام 2024، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بن بازي، مشيرة إلى دوره في طرد رعاة فلسطينيين من أراضٍ واسعة. وقد لفتت تصرفاته انتباه القائد العسكري الإسرائيلي للمنطقة، الجنرال يهودا فوكس، الذي أصدر أمراً إدارياً بمنعه من دخول الضفة الغربية في أواخر عام 2023.
رد الجيش الإسرائيلي
رداً على أسئلة حول تهجير سكان مغاير الدير، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أي هدم للبؤرة الاستيطانية سيشكل قراراً سياسياً وليس عسكرياً.


