أعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن تجهيز طائراتها المقاتلة في الشرق الأوسط بأنظمة صواريخ جديدة مضادة للطائرات المسيّرة، كخطوة تهدف إلى تقليل تكلفة اعتراض الطائرات الإيرانية المسيّرة.
أنظمة صواريخ جديدة لطائرات «تايفون»
وكما أفادت شبكة «بي بي سي» البريطانية، ستُزود طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي بنظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل (APKWS)»، الذي يمكنها من تدمير الأهداف بدقة أعلى وبكلفة أقل كثيرًا مقارنة بالصواريخ المستخدمة حاليًا.
تأتي هذه الخطوة في إطار تصاعد المخاوف الغربية بشأن تهديد الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد» الإيرانية، التي تتميز بتكلفة تصنيع منخفضة وقدرتها الكبيرة على إلحاق الأذى.
الهجمات السابقة على القوات البريطانية
تعرّضت قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص في الفترة الماضية لهجوم بالطائرة المسيّرة «شاهد»، مما أحدث أضرارًا طفيفة، بينما تمكنت القوات من اعتراض طائرتين أخريين في وقت لاحق. وقد رجحت الحكومة القبرصية أن جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران هي المسؤولة عن هذا الهجوم.
وخلال النزاع الذي نشب عام 2024 بين إسرائيل وإيران، أفادت التقارير بأن المملكة المتحدة أسقطت بعض الطائرات المسيّرة باستخدام صواريخ تكلف نحو 200 ألف جنيه إسترليني (265 ألف دولار أميركي) لكل منها.
تقديرات تكاليف الصواريخ الجديدة
قدّر خبراء الدفاع أن تكلفة الصواريخ التي تعتمد على نظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل» المستخدمة في دول أخرى تبلغ حوالي 30 ألف دولار (22 ألف جنيه إسترليني) فقط لكل صاروخ، وهو ما يستخدمه الجيش الأميركي أيضًا.
تمثل هذه التكلفة قريبة من سعر تصنيع الطائرة المسيّرة الإيرانية «شاهد 136»، التي تتراوح قيمتها بين 20 ألف و50 ألف دولار.
خصائص الطائرات المسيّرة الإيرانية
تُعرف طائرات «شاهد» بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة وبصمتها الرادارية المحدودة، مما يجعل التصدي لها مهمة أكثر تعقيدًا بالنسبة لأنظمة الدفاع التقليدية.
صرّحت الحكومة البريطانية بأن نظام «السلاح الدقيق المتقدم للقتل» مصمم لتجهيز الصواريخ غير الموجهة بنظام توجيه ليزري، مما يحولها إلى أسلحة دقيقة وقليلة التكلفة قادرة على إسقاط الطائرات المسيّرة المعادية.
اختبارات النظام الجديد
أكدت الحكومة البريطانية أنها أجرت اختبارات للنظام الجديد بالتعاون مع شركتي الصناعات الدفاعية «بي إيه إي سيستمز» و«كينيتي كيو»، تمهيدًا لنشرها خلال الأشهر القليلة المقبلة.


