أعلنت الحكومة البريطانية عن توقيع عقود جديدة بقيمة 36 مليون جنيه إسترليني (حوالي 48.46 مليون دولار) مع شركة “تاليس” للصناعات الدفاعية، لتزويد القوات المسلحة بمئات من الصواريخ الخفيفة متعددة المهام. تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز القدرات العسكرية للبلاد لمواجهة التهديدات الحديثة، خاصةً تلك المتعلقة بالطائرات المسيرة.
تعزيز القدرات الدفاعية
تُستخدم الصواريخ الخفيفة من طراز “تاليس” من جانب القوات البريطانية منذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، حيث أثبتت فعالية عالية في إسقاط الطائرات المسيرة. وصرح وزير الدفاع، جون هيلي، بأن هذه الصواريخ ستعزز بشكل كبير من “أمن بريطانيا وشركائها في الشرق الأوسط وخارجه”.
يُتوقع أن تبدأ عمليات تسليم الصواريخ خلال الأشهر المقبلة، مما يعكس التزام المملكة المتحدة بتعزيز دفاعاتها العسكرية في إطار التحديات الأمنية الراهنة.
استجابة للتحديات المتزايدة
في خطوة إضافية، أعلنت بريطانيا الشهر الماضي عن دمج نظام الأسلحة الدقيقة المتقدمة APKWS في طائرات “Typhoon”، مما يتيح لها قدرة جديدة ومناسبة من حيث التكلفة لمكافحة الطائرات المسيرة. تهدف هذه المبادرة إلى توفير وسائل فعالة للتعامل مع التهديدات الجوية منخفضة التكلفة.
تتيح هذه القدرة لسلاح الجو الملكي البريطاني تدمير الطائرات المسيرة بشكل أكثر دقة، مما يسهم في تحسين استجابته للتحديات العملياتية المتزايدة في النزاعات المسلحة.
تحليل قوى الطائرات المسيرة
تمكن السرعة في تكامل النظام الجديد من تقليل الوقت اللازم لتنفيذه، بفضل التعاون بين وزارة الدفاع البريطانية وشركتي BAE Systems وQinetiQ. وتبعاً لنجاح ضربة جوية استهدفت هدفاً أرضياً في مارس الماضي، خضع الطيارون من السرب 41 للاختبار والتقييم لتجارب إطلاق نار جو-جو في أبريل، مما أبرز فعالية النظام في اعتراض الطائرات المسيرة.
تسعى الجيوش الغربية حالياً بشكل عاجل للعثور على حلول فعالة من حيث التكلفة لمواجهة الزيادة الكبيرة في الهجمات بالطائرات المسيرة، التي تشمل مناطق الشرق الأوسط وأوكرانيا والمحيطين الهندي والهادئ.
نظام APKWS المبتكر
يمثل نظام APKWS تحولاً كبيرًا في مجال الدفاع، حيث يقوم بتحويل الصواريخ القياسية غير الموجهة عيار 70 ملم إلى ذخائر موجهة بدقة عالية، من خلال دمج نظام توجيه ليزري. هذا النظام الذي طورته شركة BAE Systems، ينطوي على تكاليف أقل بكثير مقارنةً بصواريخ جو-جو المتقدمة.
تتيح طائرات “Typhoon” حمل المزيد من هذه الصواريخ الدقيقة، ما يعزز قدرتها على استهداف الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة وغيرها من الأهداف الحيوية.
هذا الانتشار يعكس أهمية العمليات العسكرية الحديثة، حيث تُظهر الصراعات الأخيرة أن التهديدات منخفضة التكلفة قد تضطر الجيوش المتقدمة إلى تبني استراتيجيات دفاعية غير مستدامة مالياً.


