تعتزم المملكة المتحدة إدخال مجموعة من المنصات البحرية غير المأهولة، بما في ذلك سفن وغواصات كبيرة، إلى الخدمة في البحرية الملكية بحلول 2030، في إطار استثمار يتجاوز 1.5 مليار جنيه إسترليني. يأتي ذلك في سياق توجه الحكومة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية.
استثمارات ضخمة
تأتي هذه الخطط في رد مكتوب من وزير الاستعداد الدفاعي والصناعة، لوك بولارد، بتاريخ 10 يوليو، على استفسارات وزير الدفاع البريطاني، جيمس كارتليدج. شمل الاستفسار تفاصيل متعلقة بجدول الزمني للبناء ومتطلبات القوى العاملة للصناديق Type 91 وType 92 وType 93 وType 94 وسفينة القتال المشتركة، وفقًا لموقع Uk Defence Blog.
صرح بولارد بأن وزارة الدفاع ستقوم باستثمار 1.5 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة لتعزيز مشروع البحرية الهجينة، والذي يتضمن دمج الأنظمة المستقلة في البحر وأسطح المياه والجو.
السفن الكبيرة غير المأهولة
وأوضح بولارد أن بحلول 2030، سيكون هناك تشغيل أولي لمجموعة من السفن الكبيرة المستقلة، بما في ذلك نموذج أولي لمنصة صواريخ غير مأهولة وسفن غاطسة غير مأهولة ضخمة. وأشار إلى أهمية تحديد كيفية توزيع هذا الاستثمار بالتشاور مع القطاع الصناعي.
يُعتبر المبلغ المستثمر ضخمًا مقارنةً بالمليار جنيه إسترليني الذي تم ذكره في استفسار كارتليدج. كما يتبقى تحديد توزيع التمويل بين الأنواع المختلفة من السفن والبرامج، حيث سيتم تحديد جداول البناء ومتطلبات القوى العاملة مع تقدم البرامج.
خطة الاستثمار الدفاعي
أكد بولارد أن هذه الخطة تغطي جميع جوانب القدرات البحرية المستقلة والهجينة، بما في ذلك الأنظمة المنوعة مثل Type 91 وType 92 وType 93 وType 94، بالإضافة إلى سفينة القتال المشتركة. تشمل هذه المجموعة منصات صواريخ غير مأهولة، ومركبات استشعار وأجهزة تحت الماء، التي من المقرر أن تعمل مع قطع الأسطول الحالية.
الجدير بالذكر أن موعد 2030 يعتبر مثيرًا للاهتمام في ضوء تصريحات الوزارة السابقة، التي لم تحدد موعدًا لدخول الغواصة Type 91 الخدمة، مؤكدة أن النموذج الأولي يجب أن يكون في الماء قبل اتخاذ قرار رسمي بشأن إدخالها في الأسطول.
العنصر الذي يتناول الغواصة Type 93 يستمد خبراته من نجاح البحرية الملكية مع الغواصة غير المأهولة الضخمة XV Excalibur.
الأسطول الهجين بالمملكة المتحدة
يمثل بدء التسليم بحلول 2030 علامة مهمة للأسطول الهجين في المستقبل القريب. يتزامن ذلك مع تسليم سفن القتال المشتركة والسماح بسحب مدمرات Type 45 خلال منتصف الثلاثينيات.
تعمل الشركات الدفاعية بالفعل على تطوير المنصات المخصصة والأسلحة الخاصة بها، وطلبت وزارة الدفاع البريطانية صوامع صواريخ تتسم بالقدرة على الإطلاق لمدة 30 يوماً دون مراقبة على متن السفن غير المأهولة.
في هذا السياق، أعلنت شركة Navantia UK عن قدرة حوضها في أبليدور لبناء سفينتين كبيرتين ذاتيتي التشغيل في وقت واحد، وتسليم سفينتين سنويًا. ومع ذلك، يبقى مكان بناء السفن من فئات Type 91 إلى Type 94 غير محدد بعد، مما دفع أحد أعضاء البرلمان الاسكتلندي إلى مطالبة الحكومة بتحديد مواقع البناء.
منصات الصواريخ غير المأهولة
تعتبر Type 91 منصة صواريخ غير مأهولة تعمل بحرية ذاتية القيادة، وتساهم في تعزيز سعة تخزين الصواريخ ضمن الأسطول كجزء من منظومة دفاعية بحرية مستقبلية. من المتوقع أن يدخل النموذج الأولي الخدمة بحلول 2030.
بينما تمثل Type 92 منصة مسيرة مخصصة لمراقبة الغواصات تحت البحر، تتسم بالقدرة على تقديم الدعم في مجالات مكافحة الغواصات والمراقبة البحرية.
تتناغم هذه المنصات مع جهود حماية البنية التحتية تحت سطح البحر، رغم عدم تقديم وزارة الدفاع البريطانية تفاصيل دقيقة حول خصائصها، إلا أنه يُتوقع أن تتضمن تقنيات حديثة كـ”السونار”.
أما Type 93، فهي غواصة ضخمة غير مأهولة تعود إلى تجارب سابقة مع الغواصة XV Excalibur، مدعومة بحمولات قيد التطوير في إطار مشروع AUKUS. ومن المفترض أن تأتي هذه السفن في الخدمة بحلول عام 2030.
تشبه Type 94 Type 92 كونها سفينة دورية ذاتية القيادة، وتعمل على تعزيز نطاق تغطية الرادار وأجهزة الاستشعار للأسطول، مما يجعلها جزءًا فاعلًا في الدفاع البحري المستقبلي.


