باكستان.. قائد الجيش يزور طهران لتعزيز المسار الدبلوماسي

spot_img

قائد الجيش الباكستاني يزور إيران في سياق الوساطة بين طهران وواشنطن

زيارة دبلوماسية هامة

وصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، يوم الثلاثاء، لتسليط الضوء على الدور الباكستاني كوسيط في النزاع القائم بين إيران والولايات المتحدة، وفقًا لما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية.

تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الصراع توترات متصاعدة وجمودًا دبلوماسيًا بين طهران وواشنطن، حيث يستمر كل طرف في الالتزام بمواقفه المتعارضة، وعلى وجه الخصوص في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

التوتر في مضيق هرمز

في موقف يبرز تصعيد الأجواء، ألقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، باللوم على الولايات المتحدة في ما وصفه بـ “انعدام الأمن” في مضيق هرمز. حيث عرقلت إيران حركة الملاحة فيه منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية التي طالتها في الأشهر الماضية.

تستهدف إيران بشكل متكرر السفن التي تعبر المضيق دون الحصول على إذن، فيما تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وهو ما يزيد من حدة التوترات بين الطرفين.

جهود الوساطة الباكستانية

لعبت باكستان دورًا نشطًا في صياغة مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، تم توقيعها في منتصف يونيو، والتي كانت تهدف إلى إنهاء النزاع. للأسف، انهارت هذه المذكرة بعد فترة وجيزة من توقيعها، مما يعكس التحديات المتزايدة في المنطقة.

على الرغم من توقف الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران منذ الشهر الماضي، لا يزال شبح التصعيد العسكري يلوح في الأفق، وهو ما يبدو جليًا من تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي قال إن “احتمال التصعيد يعيش معنا ليلاً ونهارًا دون استبعاده”.

تطورات جديدة في الدبلوماسية الإقليمية

تأتي زيارة قائد الجيش الباكستاني بعد يوم واحد من زيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى طهران، مما يدل على أن موسكو أيضًا تبذل جهودًا لتكون وسيطًا في النزاع القائم.

تعتبر زيارة منير الخامسة إلى إيران منذ وقف إطلاق النار، حيث أجرى خلالها لقاءات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين البارزين بما في ذلك الرئيس مسعود بزشكيان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف.

تحسين العلاقات الثنائية

في أعقاب زيارة منير، أجرى عراقجي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار اتصالاً هاتفيًا، تم فيه مناقشة العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية، وخاصة السعي الدبلوماسي لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وقد أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، يوم الإثنين، استمرار جهود بلاده في تقليل التصعيد والتواصل مع جميع الأطراف بما في ذلك إيران، مشددًا على أن تصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط لا يخدم أي طرف، وأن الحل يتطلب الدبلوماسية والمفاوضات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك