شهدت الصادرات الروسية من القمح إلى تركيا تراجعاً ملحوظاً بنحو الثلثين في يوليو الماضي، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال 12 شهراً، وذلك وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء التركية.
انخفاض حاد
سجلت قيمة واردات تركيا من القمح الروسي خلال يوليو 46.1 مليون دولار، مما يعكس انخفاضاً شهرياً بنسبة 60%، وهو أدنى مستوى منذ يوليو من العام الماضي.
وعلى مدار الفترة من يناير إلى يوليو من هذا العام، اشترت تركيا قمحاً من روسيا بقيمة 795.6 مليون دولار، بزيادة ملحوظة بلغت 1.8 مرة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
الواردات الأخرى
تستمر تركيا في استيراد الذرة من روسيا، رغم الانخفاض الذي طرأ عليها. إذ بلغت قيمة شحنات الذرة في يوليو 37.1 مليون دولار، بانخفاض نسبته 28% عن يونيو و15% عن يوليو 2022. وبشكل عام، استوردت تركيا ذرة روسية بقيمة 229.3 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، محققة نمواً قدره 2.1 مرة.
أما بالنسبة للشعير، فقد توقفت واردات تركيا في يوليو، بعد 13 شهراً من الاستيراد المتواصل. سجلت قيمة الواردات في يونيو الماضي نحو 8 ملايين دولار، بينما حققت تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام إجمالي مشتريات وصل إلى 73.8 مليون دولار، بزيادة قدرها 10 مرات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تصريحات روسية حول المبادرة
أكد ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في منتدى الشرق الاقتصادي، أن لا مؤشرات لاستئناف مبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي كانت تسمح بعبور سفن الحبوب الأوكرانية. وأشار إلى أن موقف الغرب بشأن العقوبات لم يتغير.
وفي تعقيبه على إمكانية استئناف الاتفاق، أوضح غروشكو أن صفقة الحبوب فشلت لعدم تنفيذ الجزء الأساسي منها، حيث لم يتم ضمان وصول المواد الخام والأسمدة الروسية، كما لم تتاح فرص الدفع. وبهذا، ماتت الصفقة.
مبادرة الحبوب في البحر الأسود
تنص مبادرة الحبوب في البحر الأسود، التي تم توقيعها في يوليو 2022 تحت رعاية الأمم المتحدة وتركيا، على السماح بتصدير الحبوب والمنتجات الزراعية من الموانئ الأوكرانية عبر ممر آمن، بهدف التخفيف من حدة أزمة الغذاء العالمية.
ورغم التعهدات الغربية برفع العوائق أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية، لم تُنفذ هذه التعهدات عملياً. وهو ما دفع روسيا إلى عدم تمديد الاتفاق بعد انتهاكه.


