أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الجمعة، أن أكثر من 46 ألف شخص نزحوا نتيجة تجدد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في جنوب غرب اليمن.
تصاعد النزوح في اليمن
أفادت المنظمة الدولية للهجرة، وهي مؤسسة تابعة للأمم المتحدة، بأن عدد النازحين في اليمن منذ تصاعد المعارك الأسبوع الماضي تجاوز 46 ألف شخص. ويشير البيان إلى أن هذا العدد يزداد بشكل مقلق مع مرور الوقت، حيث تم تجميع البيانات حتى يوم الخميس الماضي.
يشمل هذا الرقم المناطق الساحلية وغرب تعز، والذي يعود إلى بيانات حديثة أكدت أنه تم تسجيل حوالي 20 ألف نازح يوم الثلاثاء.
الاشتباكات تثير القلق الدولي
تشهد المناطق المحاذية لمضيق باب المندب تصعيداً في القتال، بعد هجوم شنه الحوثيون الأسبوع الماضي. تعد هذه المنطقة مفصلية للأمن الإقليمي، خاصة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما زاد من الضغط على الممرات المائية في البحر الأحمر.
أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل المئات منذ بداية سبتمبر، مما زاد معاناة المدنيين وأجبر الكثير منهم على الفرار من منازلهم.
دعوات لتقديم المساعدات الإنسانية
دعت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إلى ضرورة ضمان وصول آمن وبلا عوائق للمساعدات الإنسانية. وأشارت إلى أن العديد من العائلات تجبر على الفرار مجدداً بعد أن فقدت كل شيء جراء النزاع المستمر.
علاوة على ذلك، تم تعليق جميع التحركات الميدانية والعملياتية اعتباراً من الجمعة الماضية بسبب تدهور الوضع الأمني، مما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة.
حركة النزوح والتحديات الجديدة
وذكرت المنظمة أن الأشخاص المهاجرين شوهدوا ليلاً يغادرون مدينة المخا الساحلية وهم يحملون لوازمهم الشخصية، في حين أن طريق المخا-تعز، والذي يعد شريان إمداد حيوي، قد تم قطعه.
كما رصدت المنظمة الدولية للهجرة حركة نزوح جديدة تجاه محافظتي لحج وعدن، إلى جانب تحركات نحو الشمال في اتجاه محافظة إب. في ذات الوقت، أشارت إلى أن بعض القرى في مديريات مقبنة والمعافر وجبل حبشي أصبحت خالية تماماً من السكان بسبب الاقتتال.
نداءات لضمان سلامة المدنيين
طالبت المنظمة جميع الأطراف المعنية بضرورة ضمان الوصول الإنساني السلس والمستدام، وتأمين سلامة العاملين في المجال الإنساني والمرافق والممتلكات المستخدمة في تقديم المساعدات. وأكدت على أهمية استعادة خطوط الاتصال والنقل اللازمة لدعم عمليات الإغاثة في جميع أنحاء البلاد.


