محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية، يوجه رسالة إلى المصريين، يستفسر فيها عن موقف السعودية والحوثيين في حال تعرض مصر لعدوان إسرائيلي.
تحذيرات الفرح للمصريين
وجه محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن، رسالة جديدة إلى الشعب المصري، تساءل فيها عن موقف الرياض وصنعاء في حال تعرضت مصر لعدوان إسرائيلي مباشر. كتب الفرح عبر حسابه في منصة “إكس”: “رسالة إلى الشعب المصري: حين تتعرضون لعدوان إسرائيلي مباشر، أين ستقف الرياض؟ وأين ستقف صنعاء؟”.
تحمل هذه الرسالة دلالات واضحة في ظل الظروف الراهنة، حيث تأتي بعد تحركات مصرية لتعزيز الدعم للسعودية، حيث أكد مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التضامن الكامل مع المملكة، وقرر تقديم جميع أشكال الدعم اللازم لحماية أمنها وسلامة أراضيها.
دعم مصري للسعودية
في ضوء التصعيد الراهن، دعا السيسي مجلس النواب المصري للنظر في التفويض اللازم لأي تحرك عسكري محتمل لمؤازرة المملكة، خاصة مع تزايد الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية ومنشآتها الحيوية. أبدت مصر استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة إذا طلبت منها السعودية ذلك.
من جهة أخرى، عارض الفرح هذه التحركات، لافتًا إلى أن “من لديه فائض قوة من العرب والمسلمين، فليوظفها في إدخال الغذاء والدواء والخيام إلى غزة”. وأكد على أهمية استخدام القوة لأغراض إنسانية بدلًا من التركيز على القتال.
انتقادات حادة للنظام السعودي
في سياق حديثه، اتهم الفرح النظام السعودي بأنه ليس “مستضعفًا ولا مظلومًا” بل نظام قائم على “سفك الدماء”، مُشيرًا إلى أن دعم بعض الأنظمة الإسلامية الكبرى للسعودية يعكس تناقضات حادة. واشتهر الفرح بكلماته الحادة، حيث قال إن السعودية “وظفت لخدمة المشروعين الأمريكي والصهيوني في المنطقة”، مُعتبرًا ذلك كافيًا لاتهامها بمسؤولية قتل الملايين من المدنيين في اليمن.
وكان الفرح قد انتقد تصريحات السيسي حول الاستعداد العسكري لمساندة السعودية، مُستحضرًا تدخل القوات المصرية في اليمن في فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. كما اعتبر أن القاهرة تبتعد عن الدور الوسيط الذي كان اليمنيون يأملون فيه خلال الأزمة الحالية.
التاريخ العسكري في اليمن
يعود سجل التدخل المصري في اليمن إلى ستينيات القرن الماضي، حيث دعمت القوات المصرية الجمهوريين في الحرب الأهلية اليمنية بعد ثورة 1962 ضد القوات الملكية المدعومة من السعودية آنذاك. شكل هذا التدخل واحدة من أبرز محطات الصراع بين مصر والسعودية خلال تلك الفترة.
تستمر الأحداث والتوترات في المنطقة، ويبدو أن العلاقات بين الدول العربية تتطلب مزيدًا من الدقة والتفهم في مثل هذه الأوقات الحرجة.


