أعلنت قوات المقاومة الوطنية اليمنية العثور على جثث مسلحين صوماليين من حركة الشباب بين قتلى الحوثيين، مما يبرز تنامي التنسيق بين هذه الجماعة وحركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
تنسيق غير مسبوق بين الحوثيين وحركة الشباب
أعلنت قوات المقاومة الوطنية اليمنية، خلال مواجهاتها ضد الحوثيين في الساحل الغربي، عن اكتشاف جثث مسلحين صوماليين ينتمون إلى حركة الشباب. هذا الحدث يأتي في وقت يتزايد فيه التنسيق العسكري بين جماعة الحوثي وتنظيمات مسلحة أخرى في المنطقة.
وذكرت المصادر العسكرية التابعة لقوات المقاومة الوطنية أن هوية هؤلاء المقاتلين تأكدت من خلال الوثائق والمتعلقات الشخصية التي تم العثور عليها بحوزتهم. هذه الوثائق تثبت بشكل قاطع ارتباطهم بحركة الشباب الصومالية.
دلالات خطيرة على التعاون العسكري
وأضافت القوات أن وجود مقاتلين من حركة الشباب ضمن صفوف الحوثيين يعكس تحورًا في العلاقات بين الجماعة المدعومة من إيران والتنظيمات المسلحة المنتشرة في منطقة القرن الإفريقي. تعد هذه العلاقات تطورًا خطيرًا يُنذر بعواقب عميقة على الأمن الإقليمي.
تشارك قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح في الاشتباكات ضد الحوثيين ضمن إطار القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ما يضعها في قلب الصراع المستمر.
تقرير يكشف عن شبكات تهريب وتدريب
وفي سياق متصل، أظهر تقرير صادر عن مؤسسة “ذا سنتشري فاونديشن” أن الحوثيين أطلقوا عمليات لإنشاء شبكات تهريب وتدريب تمتد عبر البحر الأحمر إلى القرن الإفريقي والسودان. وقد عززوا بذلك علاقاتهم بحركة الشباب وكذلك بالقوات المسلحة السودانية.
تشير المعلومات الواردة في التقرير إلى أن حركة الشباب بدأت فتح قنوات اتصال مع الحوثيين منذ عام 2024، بهدف الحصول على أسلحة مضادة للطائرات وطائرات مسيّرة وصواريخ محمولة على الكتف. وهذا يعكس قلق الحركة الصومالية من الضغوط العسكرية، بما في ذلك الضربات الجوية الأميركية.
تساؤلات حول الأسلحة المتقدمة
على الرغم من عدم وجود مؤشرات مؤكدة تفيد بأن حركة الشباب قد حصلت على أسلحة متقدمة أو استخدمتها، فإن العثور على عناصر تابعة لها تقاتل جنبًا إلى جنب مع الحوثيين مرتين في الآونة الأخيرة يشير إلى عمق العلاقة المتنامية بين الطرفين.
يؤكد تقرير المؤسسة الأمريكية أن الحوثيين يعتمدون في توسيع نفوذهم في منطقة القرن الإفريقي على نماذج عسكرية وخطط مماثلة لتلك التي تم تطويرها من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله على مدى العقود الماضية.
تجدد النزاع في اليمن
جاء هذا الإعلان تزامناً مع تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية، بعد فترة من الهدوء النسبي عقب الهدنة التي شاركت فيها الأمم المتحدة عام 2022. ومع تصاعد الهجمات الحوثية على مواقع القوات الحكومية، تزايدت المخاوف من احتمالية عودة الحرب الشاملة إلى اليمن.
تجدد تلك الهجمات على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، يأتي في إطار دعم الحوثيين لإيران، مما يزيد من توتر الأوضاع الأمنية في المنطقة ويُعقد المساعي لإنهاء الصراع المستمر.


