تصاعد حوادث العنف والاغتيالات في مناطق الحوثيين خلال عيد الأضحى
تكشف حوادث العنف والاغتيالات التي شهدتها مناطق سيطرة الجماعة الحوثية خلال عيد الأضحى عن اتساع مظاهر الانفلات الأمني وفشل السلطات في تطبيق النظام. هذه الأحداث أظهرت عجزها عن محاسبة أصحاب النفوذ، بالإضافة إلى إهمال وسائل حماية السلامة العامة.
سلسلة من الحوادث الأمنية
بينما كان السكان يحاولون الاستمتاع بأجواء العيد، وقعت سلسلة من الحوادث الأمنية والجنائية. بدأت الجرائم باغتيال الشيخ علي بن حسين الحازمي، أحد أبرز الزعماء القبليين في محافظة الجوف، في كمين مسلح شمال العاصمة صنعاء. العملية تمت بطريقة احترافية، مما أثار مخاوف من تصاعد استهداف الشخصيات القبلية.
وبحسب مصادر محلية، تم استخدام مركبة تابعة للنظافة العامة للتمويه، ما دفع العديد من أهالي الجوف إلى توجيه الاتهامات للجماعة الحوثية بالتورط في الحادثة.
تصاعد التوترات القبلية
المراقبون يرون أن اغتيال الحازمي لا يمكن فصله عن سلسلة حوادث مشابهة استهدفت مشايخ ووجهاء في المحافظة، في ظل التوترات المتصاعدة بين الجماعة ومكونات قبلية محلية. هذا السياق يعكس بيئة تهدد الشخصيات القبلية بسبب خلافات مع قادة الحوثيين.
في محافظة الحديدة، تم قتل أحد المشرفين الحوثيين على يد شقيقه، بعد ما تكررت الشكاوى من اعتداءاته. تشير المصادر إلى أن والدته تقدمت بشكاوى إلى الأجهزة الأمنية لكن نفوذه حال دون اتخاذ إجراءات ضده. سكان الحي لم يأسفوا للمشرف القتيل بسبب ممارساته.
حوادث عنف في إب
كما سجلت محافظة إب مزيداً من حوادث العنف، مع وقوع عدة جرائم واشتباكات بالأسلحة خلال أيام العيد، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرة أشخاص. تنوعت الأحداث بين مواجهات مسلحة وحملات أمنية حوثية، وشملت جرائم قتل ذات خلفيات مالية واجتماعية.
في منطقة المعاين، قُتل وجرح خمسة أشخاص خلال اشتباكات بين مسلحين وحملة حوثية. وفي مديرية مذيخرة، أُصيب شاب برصاص مسلح حوثي كان يحاول فرض جبايات على تجارة “القات”. جريمة قتل عرضية شهدتها مديرية السبرة، حيث تعرض شاب للقتل على يد مسلح حوثي.
حملة اعتقالات في الظهار
في سياق منفصل، نفذت الجماعة الحوثية حملات اعتقال في مديرية الظهار لأشخاص شاركوا في “صلاة الغائب” على الفقيد عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني الراحل. مداهمات المنازل أدت إلى هروب الكثيرين من الخوف من الاعتقال.
في الوقت نفسه، سجلت إحصائيات أمنية 353 حادثاً مرورياً خلال إجازة العيد، نتج عنها وفاة 49 شخصاً وإصابة 485 آخرين. المصادر المحلية تعزو زيادة الحوادث إلى تدهور حالة الطرق ونقص صيانة المركبات، إلى جانب انتهاكات القواعد المرورية.
الحوادث والأحداث العنيفة المذكورة تعكس حالة من انعدام الأمن وغياب الرقابة الفعالة، حيث يتهم السكان الجماعة الحوثية بالتقصير في تأمين سلامتهم.


