في تطور ميداني جديد، أكملت جماعة الحوثي المدعومة من إيران السيطرة على منطقة باب المندب، بعد استيلائها على جزيرة ميون الاستراتيجية، مما يهدد خطوط الملاحة الدولية في المنطقة.
الحوثيون يسيطرون على جزيرة ميون
تمكنت جماعة الحوثي، التي تملك وجوداً قوياً في شمال اليمن، يوم الجمعة من استكمال سيطرتها على منطقة باب المندب بعد حملة عسكرية استهدفت القـوات الحكومية. وقد أشار مصدر مسؤول لوكالة فرانس برس إلى أن الحوثيين انتشروا في جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في وسط المضيق.
في الأسبوع الماضي، شنت الجماعة هجوماً واسع النطاق على القوات الحكومية، مما أسفر عن تحقيق عدة مكاسب ميدانية. وقد أسفرت المعارك عن مئات القتلى بين الطرفين، بحسب التقارير الواردة.
انسحاب القوات الحكومية من الجزيرة
أفاد المسؤول الحكومي بأن “قوارب تحمل مسلحين حوثيين وصلت إلى جزيرة ميون بعد انسحاب القوات الحكومية منها”. كما ذكر شهود عيان أن المسلحين الحوثيين ينشرون عناصرهم عند شاطئ باب المندب، ومعهم مركبات عسكرية.
وأوضح مسؤول محلي أن عدد المسلحين في الجزيرة “ليس كبيراً”، لكنه أشار إلى أنهم ربما يكونون مهتمين بـ”التمركز على التلال المطلة على المضيق”، مما يعزز قبضتهم على المنطقة.
حصار القوات الحكومية في الجزر
تشمل منطقة باب المندب أربع جزر استراتيجية، كانت القوات الحكومية تسيطر عليها سابقًا. وقد تمكن الحوثيون من السيطرة على جزر زقر، وميون، بالإضافة إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى. وبحسب مصادر عسكرية حكومية، فإن الحوثيين يقومون حالياً بحصار القوات الحكومية في جزيرتي حنيش.
قال أحد المصادر العسكرية: “لا نعرف مصير قواتنا، التي تتجاوز الألفين عنصر، في الجزر.. وحسب علمنا، فقد طُلب منهم الاستسلام من قبل الحوثيين”.
مناشدات القوات المحاصرة للنجدة
وفي سياق متصل، ناشدت القوات المحاصَرة السلطات المحلية “إنقاذها وإرسال الغذاء والماء ورفع الحصار عنها”، مشيرة إلى أن الأمر يتطلب دعماً جوياً لدعم موقفهم.
كما قام الحوثيون بالسيطرة على مدينة المخا على البحر الأحمر يوم الخميس، وهو ما يسمح لهم بمواصلة تقدمهم نحو مضيق باب المندب، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.


