اليمن يعاني من تحديات صحية خطيرة مع اقتراب يوم الصحة العالمي
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بيوم الصحة العالمي، يواجه اليمنيون أزمة صحية خانقة تتصاعد فيها الأوبئة، مما يكشف عن ضعف فاعلية النظم الصحية في البلاد.
واقع صحي مزري في اليمن
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن أرواح اليمنيين، لكن التحديات مستمرة. فالنظام الصحي مُنهك ويعتمد على استجابات طارئة لا تستقر، مع تفشي أمراض مثل داء كلّابية الذنب.
وأوضح اللقاء الأخير الذي جمع وزارة الصحة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية أهمية تحسين الترصد الوبائي والاستجابة السريعة. حيث تم تدشين حملة “رش ضبابي” لمكافحة نواقل الأمراض، تحسباً لانتشار الملاريا وحمى الضنك مع بدء فصل الصيف.
وشدد المسؤولون على ضرورة تعزيز الشراكة بين الوزارة والمنظمة لضمان رفع كفاءة الاستجابة الصحية وتقديم الدعم اللازم.
تحديات صحية متعددة الأبعاد
عدم الاستقرار الصحي في اليمن يعود إلى صراعات مستمرة وكوارث مناخية ونقص التمويل. بحسب مصادر حكومية، يتم مراقبة تأثير الحرب الإقليمية على القطاع الصحي، حيث تسعى الحكومة لتوفير طلبات عاجلة للمساعدات.
وحذرت المصادر من تفشٍ محتمل للكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة، مع ازدياد الإصابات مسجلة عشرات الحالات يومياً. كما تترقب محافظة تعز عودة انتشار الملاريا وحمى الضنك بسبب الأمطار الغزيرة.
موجات وبائية متكررة
شهد اليمن في العام الماضي تفشياً لأمراض مثل الكوليرا والحصبة، مع تزايد في عدد الإصابات. ومع ذلك، أظهرت تقارير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات الصحية أدت إلى الحد من الأضرار.
تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات ومعالجة أكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية لأكثر من 3 ملايين شخص. كما تم تعزيز أنظمة الترصد الوبائي وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي للكشف المبكر عن الفاشيات.
أزمة مستمرة مع نقص الموارد
على الرغم من هذه الجهود، تواجه المستشفيات نقصاً حاداً في المعدات والأدوية. كما سجلت التقارير تدفقات كبيرة من حالات الإصابات، مما جعل استجابة النظام الصحي عبارة عن إدارة للأزمات بشكل أكبر من كونها حلاً دائماً.
وبلغت المساعدات من المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، وقدمت الدعم لـ12 فريقاً جراحياً، مما ساعد في استمرار تقديم الرعاية الصحية.
التأثيرات السلبية للكوارث المناخية
تساهم الكوارث المناخية بشكل متزايد في تفاقم الأوضاع الصحية في اليمن. فقد أدت الفيضانات إلى تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، مما خلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض.
هذا، وقد زودت منظمة الصحة العالمية المرافق الصحية بالأدوية وأكدت على تعزيز حملة مكافحة ناقلات الأمراض وتأمين أدوات التشخيص السريع.
إنجازات تواجه الصعوبات
رغم التحديات، حققت بعض البرامج الصحية تقدمًا، مثل الحملات التي تُعنى بمكافحة الأمراض المدارية. وقد تم دعم نحو 10 مرافق بالأكسجين الطبي والوقود لخدمة ملايين المرضى.
كما ساهمت حملة علاج داء كلّابية الذنب في الوصول إلى مناطق نائية، حيث عانت المجتمعات من غياب الرعاية الصحية. وقد أسهم المتطوعون المحليون، خاصة النساء، في تحقيق نجاح هذه الحملات.
تؤكد هذه الإنجازات على أهمية دعم المجتمع الدولي لتمكين اليمن من النهوض بمستوى الرعاية الصحية وتحسين الظروف الصحية في مناطق النزاع.


