الولايات المتحدة.. وزارة الدفاع تحذر من ألغام مضيق هرمز

spot_img

تتزايد المخاوف في العالم من تداعيات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، حيث تلقى الأنظار على مضيق هرمز، الذي يعدّ شرياناً حيوياً لضخ الطاقة. وفي هذا السياق، حذرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من تحديات قد تعقد عملية تطهير المضيق من الألغام، ما قد يؤدي إلى استمرار الاضطرابات لفترة طويلة.

تحديات تطهير مضيق هرمز

حسب تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت»، فإن إزالة الألغام من مضيق هرمز، التي يُعتقد أن إيران زرعتها، قد تستغرق نحو ستة أشهر. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» من جهتها أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدّم هذا التقدير خلال جلسة مغلقة في الكونغرس.

ويعتبر مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط على مستوى العالم، حيث كانت نحو 20% من إمدادات النفط تمر عبره قبل اندلاع الحرب. وتشهد المنطقة الآن حالة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من المخاوف حول الاستقرار الاقتصادي.

ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة

امتد تأثير هذه الأحداث سريعاً إلى أسواق الطاقة، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.02 دولار للغالون بحلول يوم الأربعاء، بعد أن كان 2.98 دولار فقط قبل يومين من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتخشى بعض التحليلات من أن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز قد تؤثر سلباً على فرص الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة. فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأميركيين لا يؤيدون الحرب الحالية، ويحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب المسؤولية عن ارتفاع أسعار الوقود.

رد البنتاغون على التقارير

في تعليق له على التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق» دون توضيح المزيد من التفاصيل. في المقابل، ذكر ثلاثة مسؤولين مجهولين أن هناك مذكرة استخباراتية تشير إلى أن إيران زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في المضيق.

توزيع هذه الألغام تم عبر قوارب وبتقنيات تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، مما يجعل الأمر أكثر تعقيداً لتحديد مواقعها وإزالتها. كما تطرح التساؤلات حول كيفية تعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، حيث أشار بعض المسؤولين إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار ضمن خطط الإزالة.

زرع الألغام من قبل إيران

وفقاً لشبكة «سي إن إن»، فإن القوات الإيرانية بدأت بزراعة الألغام في مضيق هرمز منذ مارس، بالتوازي مع تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة. وتُشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تحتوي على أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، مما يزيد من التحديات المتعلقة بحركة الملاحة الدولية.

تعتبر هذه الألغام فعالة بشكل خاص في مضيق هرمز بسبب ضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، مما يزيد من خطرها على السفن التجارية ويعقد جهود إزالتها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك