رفض دولي متزايد لاستيطان إسرائيل في الضفة الغربية
أبدت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي مواقف متشددة حيال خطط إسرائيل لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، حيث أكدت هذه الأطراف رفضها لقرار إسرائيل الذي يهدف لفتح عطاءات لبناء 1200 وحدة استيطانية في منطقة “E1″، وذلك مع تصاعد الخلافات الدولية قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر.
خطط بريطانيا لمقاطعة الاستيطان
في تقرير نشرته “وكالة بلومبرغ”، أشارت إلى أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي برنام تعمل على إعداد نظام عقوبات جديد يستهدف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية. وأوضحت أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يدرس خيارات متعددة لزيادة الضغط على إسرائيل، تشمل حظر تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات وتوسيع العقوبات الحقوقية الحالية لتعطيل المساعدات الإنسانية في غزة.
كما كشف التقرير عن نية ميليباند تبني الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي أعتبر الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وذلك في ظل الغضب الناتج عن قرار فتح العطاءات لبناء الوحدات السكنية الجديدة في منطقة E1. قام برنهام بالانضمام إلى قادة دول مثل كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، حيث أصدروا بيانًا مشتركًا ووصفوا خطة إسرائيل بأنها “غير مقبولة”.
تفاصيل العقوبات البريطانية المقبلة
من المقرر أن يعلن ميليباند تفاصيل تلك العقوبات الشهر المقبل، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما ينوي مناقشة القضية خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول. في بيان له، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تصريحات ميليباند بأنها “متعالية”، مشددًا على حق “الشعب اليهودي في العيش حيث يختار”، معبرًا عن أسفه لتدهور العلاقات بين البلدين.
الانتقادات حول الموقف البريطاني
في السياق الداخلي، يسعى آندي برنام لإظهار موقف أكثر حزمًا مقارنة بسلفه كير ستارمر، الذي أدى رفضه لمطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الحملة العسكرية في غزة إلى تراجع شعبية حزب العمال. اعتذر برنام عن موقف الحزب السابق، مؤكدًا أنه “لم يتخذ الموقف الصحيح”.
أما رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، إميلي ثورنبيري، فقد أكدت أن بريطانيا نفذت إجراءات مماثلة ضد شركات روسية في شبه جزيرة القرم المحتلة، معتبرة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية “تبذل قصارى جهدها للقضاء على أمل إقامة دولة فلسطينية”.
الموقف الأوروبي والأميركي من الاستيطان
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين موقف الاتحاد الأوروبي الرافض لمشاريع الاستيطان، مشيرة إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية نشر عطاءات بناء مشروع مستوطنة E1 “غير مقبول”. واعتبرت أن هذا المشروع يقوض حل الدولتين ويفصل الأراضي الفلسطينية، ملمحة إلى التزامات الاتحاد الأوروبي الرامية لتحقيق سلام دائم.
في ذات السياق، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لا تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية، مشددًا على أن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع أهداف الإدارة الأمريكية الساعية لتحقيق السلام في المنطقة.


