الولايات المتحدة.. تصعيد اللهجة تجاه حلفاء «الناتو» في سنغافورة

spot_img

تصعيد أمريكي بشأن الناتو في سنغافورة

صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع في سنغافورة، رغم تأكيد مسؤولين من أوروبا الغربية على أن الحلف لا يزال متماسكا.

كلمة وزير الدفاع الأمريكي

أشاد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، خلال كلمته في “حوار شانغريلا”، بالشركاء الآسيويين على زيادة إنفاقهم الدفاعي ووقوفهم بجانب واشنطن في ظل تصاعد التوترات مع الصين. أوضح هيغسيث قائلاً: “عندما تتوافق مصالحنا، نتحرك معًا بعزمٍ مركّز”، مشددًا على أهمية التكيف الواقعي في حال تباين المصالح، معرباً عن أمله في استفادة أوروبا الغربية من هذه التجربة.

كما ذكر أن الأوروبيين أمام قرارات كبيرة ينبغي اتخاذها، مما يشير إلى ضرورة إعادة تقييم استراتيجيات الدفاع الأوروبية.

زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي

جاءت تصريحات الهيغسيث وسط انتقادات متكررة من إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب حول ضعف استثمارات الحكومات الأوروبية في جيوشها واعتمادها المفرط على الحماية الأمريكية. حيث دعت إدارة ترمب كلا من أوروبا والحلفاء الآسيويين لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي جديد الأحداث، أعلنت الولايات المتحدة في مايو عن خطط لسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، مما أثار تهديد ترمب بالانسحاب من “الناتو”. ومع ذلك، سعى مسؤول في الحلف لتقليل شأن هذا السحب، مؤكداً أن تماسك الحلف لم يتأثر.

توضيحات حول تماسك الحلف

قال الأدميرال جوزيبي كافو دراغوني، رئيس اللجنة العسكرية في “الناتو”، إنه في حال احتاج أي عضو في الحلف إلى إعادة توجيه قواته، فإن الأمر سيكون ممكنًا، وعليهم أن يكونوا قادرين على سدّ الفراغ. وبدوره، أكد نيلس هيلمر، وزير الدولة في وزارة الدفاع الاتحادية الألمانية، أن برلين تسرع من استثماراتها العسكرية regardless من انتشار القوات الأمريكية في المستقبل، معتبراً أن هناك ضرورة لتولي ألمانيا أمنها بشكل مستقل.

مصداقية الناتو في المسارح الأمنية

خلال المنتدى، عبر وزراء الدفاع الأوروبيون عن التزامهم بطمأنة الشركاء الآسيويين بأن “الناتو” لا يزال يحتفظ بمصداقيته خارج جواره المباشر. وفي هذا السياق، ذكرت وزيرة الدفاع الفرنسية كاترين فوتران أن “مصداقيتنا في آسيا تعتمد أيضاً على قوتنا في الدفاع عن أوكرانيا في وجه العدوان الروسي”.

كما أكد الوزراء أن الفضاءات الأمنية أصبحت متصلة بشكل أكبر، حيث أشار وزير الدفاع النرويجي، توري ساندفيك، إلى مشاركة قوات كورية شمالية في النزاع الأوكراني، مما يدل على أن المسرحين الأوروبي – الأطلسي والهندي – الهادئ أصبحا غير قابلين للفصل.

دعم الكونغرس الأمريكي للتحالفات الدولية

رغم كافة الانتقادات التي وجهت للبيت الأبيض، حرص عدد من الأعضاء في الكونغرس الأمريكي على طمأنة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين حول دعمهم. وأفادت السيناتورة الأمريكية تامي داكوورث بأنها سمعت القلق ذاته لدى الشركاء، قائلة: “ليس فقط في المنطقة، بل هناك حلفاء في (الناتو) قلقون بشأن التزام أمريكا بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة حول سرعة تحركات أوروبا في تعزيز استثماراتها للأمن الجماعي. وأشار بافلو كليمكين، الزميل الأول في “مؤسسة كارنيغي”، إلى ضرورة أن تتعلم أوروبا كيف تصبح لاعبًا فعّالًا، مؤكدًا أن ذلك سيكون مفيدًا لشراكتها مع الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك