الولايات المتحدة.. المراهقان المهاجمان استلهموا هجماتهم من كرايستشيرش

spot_img

أسفرت اعتداءات وقعت في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو الأمريكية عن مقتل ثلاثة رجال، حيث ارتكبها مراهقان تم استلهام أفعالهما من نماذج من العنف اليميني المتطرف. انتحر المهاجمان بعد تنفيذ هجماتهما، ما أثار القلق بشأن التصعيد المستمر لأعمال العنف في المجتمعات المتطرفة.

عوامل إلهام العنف المأساوي

وفقًا لتقرير لوكالة “أسوشييتد برس”، استلهم المهاجمان من مطلق النار الذي ارتكب مجزرة كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019، والذي أسفر عن مقتل 51 شخصًا. الباحثون المختصون بالدراسات التطرفية لاحظوا التأثير القوي لهجوم كرايستشيرش على منفذي اعتداءات مشابهة، إذ عزوا ذلك إلى العنف الشديد الذي شهدته المجزرة والوثيقة التي نشرها القاتل، بالإضافة إلى قرار بثها مباشرة عبر الإنترنت.

ومن الجدير بالذكر أن مسلحًا آخر قد استلهم أيضًا من هجوم كرايستشيرش، حيث تبعته جريمة قتل 22 شخصًا في متجر “وولمارت” بولاية تكساس.

تسجيلات ردود الفعل على العنف

كاثرين كينيلي، مديرة تحليل التهديدات والوقاية منها في معهد الحوار الاستراتيجي، أكدت أن “ما نلاحظه في مجتمعات التطرف العنيف على الإنترنت هو رغبة البعض في محاكاة الهجمات التي حققت عددًا كبيرًا من القتلى، وهو أمر مثير للاشمئزاز”.

أشار الباحثون إلى أن بعض الأفراد يشعرون وكأن تلك الهجمات أصبحت تنافسية أو لعبة، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة للتصدي لمثل هذه الظواهر.

أسلوب الكتابة المشبع بالكراهية

ترك المهاجمان وراءهما وثيقة مؤلفة من 74 صفحة، مشابهة لوثيقة منفذ هجوم كرايستشيرش. فصلا فيها دوافعهما وأوجه تأثرهما بالتطرف اليميني، حيث اعتبروا أن السكان البيض مستهدفون بالإبادة، واحتوت الكتابات على كراهية موجهة ضد فئات مختلفة من المجتمع.

أطلق المهاجمان على نفسيهما اسم “أبناء تارانت”، وأشارا في كتاباتهما إلى رغبتهم في تسريع انهيار المجتمع. ويظهر في الجزء الذي كتبه كاليب فاسكيز اعترافه بمعاناته من مشكلات صحية نفسية، بالإضافة إلى تعرضه للإخفاق في تواصله الاجتماعي مع النساء.

البيان العائلي والتأثيرات النفسية

في بيان صادر عن عائلة كاليب فاسكيز، تم الإشارة إلى أنه كان يعاني من عوائق ضمن طيف التوحد، مما جعله عرضة لمشاعر الغضب تجاه بعض جوانب هويته. ودعت العائلة إلى ضرورة توفير الدعم للمحتاجين، مؤكدة على خطر الخطاب الكراهية الذي انتشر على الإنترنت.

كما أشار براين ليفين، المدير المؤسس لمركز دراسة الكراهية والتطرف في جامعة ولاية كاليفورنيا، إلى أن كتابات تفوق العرق الأبيض منذ السبعينيات قدمت نماذج سردية للأعمال الإرهابية. وفي عصر الإنترنت، أصبح نشر تلك الكتابات ممكناً بشكل أكبر.

صعوبات مواجهة التطرف الحالي

بفضل التطورات التكنولوجيا، أصبح من الشائع أن ترافق مثل هذه الأعمال الفظيعة كتابات تفسيرية تعكس الأفكار المتطرفة. وقد أشار ليفين إلى أن هذه الاستراتيجيات ليست فقط محاولات لإظهار الحجم الحقيقي للحركة، بل تسلط الضوء أيضًا على استمراريتها وإعادة ظهورها مع منفذين جدد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك