النيجر .. 49 مواطناً يموتون عطشاً في صحراء نائية

spot_img

لقي 49 مواطناً من النيجر مصرعهم عطشاً في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، إثر عطل أصاب الشاحنة التي كانت تقلّهم، وذلك وفقًا لتصريحات السلطات المحلية يوم الخميس.

حادثة مأساوية في صحراء النيجر

وأوضحت السلطات في محافظة أغاديس، التي تدير هذه المنطقة في شمال النيجر، من خلال منشور على منصة فيسبوك، أن الضحايا “لقوا حتفهم عطشاً في منطقة نائية تبعد أكثر من 80 كيلومتراً غرب أساماكا”. وكشفت أن هؤلاء كانوا قد عادوا من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت السلطات أن نقص المياه وعدم قدرة السائق ومعاونيه على إصلاح المركبة أدى بهم للانطواء على أنفسهم، ما وضعهم في ظروف بالغة الصعوبة، حيث تعذر عليهم النجاة أمام درجات الحرارة المرتفعة ونقص احتياجات الحياة الأساسية. وتبين أنهم دفنوا في مقابر جماعية.

نجاة شخصين وبلوغ السلطات

وذكرت المصادر أن شخصين فقط نجيا من هذا الحادث الأليم، حيث قطعا مسافة تزيد عن 50 كيلومتراً سيراً على الأقدام حتى وصلا إلى بركة ماء. ثم واصلا طريقهما إلى أساماكا، حيث تمكنا من إبلاغ السلطات بمأساة أصدقائهم.

كما أكدت الجهات المعنية أنها عثرت لاحقاً على شاحنة أخرى متوقفة على بُعد أكثر من 60 كيلومتراً من أساماكا، وكان على متنها أكثر من 60 شخصاً عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية. وقدمت السلطات المساعدة لهم، وتمكنوا من استئناف رحلتهم.

تكرار الحوادث في المنطقة

تشهد هذه المنطقة الصحراوية، التي تعتبر نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة في سعيهم للوصول إلى أوروبا، بشكل دوري حوادث مأساوية مماثلة. فقد أظهرت تقارير لمنظمات غير حكومية أن 35 مهاجراً على الأقل لقوا حتفهم في صحراء النيجر عام 2025.

وفي سياق مماثل، تُشير أحداث وقعت في أكتوبر 2013 إلى وفاة 92 مهاجراً نيجرياً عطشاً في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعد أن تخلى عنهم المهرّبون إثر تعطل مركباتهم. هذه الحوادث تؤكد على خطورة رحلات الهجرة عبر الصحراء، وما يصاحبها من مخاطر جسيمة على حياة المهاجرين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك