توظيف الدين في الانتخابات المغربية يثير القلق
المجلس الوطني لحقوق الإنسان يحذر
حذر المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب من استخدام الدين والرموز الدينية خلال الحملات الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس النواب، مشيرًا إلى أن هذا الأمر قد يسهم في تقديم المنافسة السياسية كمعركة بين مؤيدين للدين ومعارضين له.
تسجيل ملاحظات حول استغلال الرموز الدينية
وأفادت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، خلال تقديم التقرير الأولي لملاحظة انتخابات 23 سبتمبر، بأن الملاحظين سجلوا 44 حالة تضمنت توظيفًا واضحًا للرموز الدينية في الحملات الانتخابية. وأشارت أيضًا إلى 6 حالات شهدت أنشطة انتخابية تمت داخل أماكن العبادة، حيث تم نشر تفاصيل هذه الملاحظات في تقارير إعلامية تتعلق بالندوة.
استغلال وسائل التواصل الاجتماعي
شملت أنشطة الرصد منصات التواصل الاجتماعي، حيث لاحظ المجلس آلاف المنشورات والمحتويات التي استخدمت الخطاب الديني للترويج للتصويت أو الهجوم على منافسين سياسيين.
ووفقًا للبيانات التي قدمتها بوعياش، استخدمت بعض الأحزاب عبارات مثل وصفها بأنها “تحارب الإسلام” وربط التصويت لأحزاب أخرى بـ”المحاسبة أمام الله”.
سلوكيات غير مقبولة في الحملات
تناولت الملاحظات أيضًا نشر محتوى يزعم توزيع أموال داخل المساجد، واستخدام مكبرات صوت المساجد للدعوة إلى تجمعات انتخابية، بالإضافة إلى تصوير مرشحين في أماكن دينية تقليدية.
تقييم يوم الاقتراع
بالنسبة ليوم التصويت، أوضحت بوعياش أن الاقتراع جرى بشكل عام في أجواء طبيعية، رغم بعض الحالات الاستثنائية التي لم تؤثر على سير العملية الانتخابية.
وذكرت واقعتين في مكاتب اقتراع بمدينة طنجة تتعلقان بمحاولة انتهاك نزاهة الانتخابات.
نتائج الانتخابات ونسبة المشاركة
وجاء عرض ملاحظات المجلس بعد إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات التي جرت يوم الأربعاء، حيث تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ 97 مقعدًا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعدًا، ثم حزب الاستقلال بـ 65 مقعدًا. ووفقًا لبيانات وزير الداخلية، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 38.08 بالمئة.


