أعلنت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، أن قرارات البنك فيما يتعلق بسعر الفائدة الرئيسي يجب أن تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، مشيرة إلى إمكانية تعليق خفض سعر الفائدة المتكرر.
قرارات استراتيجية
وفي مؤتمر صحفي، أكدت نابيولينا: “تؤثر السياسة النقدية على الاقتصاد والأسعار بفارق زمني معين، لذا يجب أن تكون قراراتنا متطلعة نحو المستقبل”. وشددت على أن أي خفض إضافي في سعر الفائدة الرئيسي، أو حجم الخطوة المرتبطة به في كل اجتماع، ليس محسومًا مسبقًا. وأوضحت أنه قد يكون من الضروري التوقف مؤقتًا لتقييم جميع المعلومات الواردة وتأثير القرارات السابقة.
توقعات خفض الفائدة
وأشارت نابيولينا إلى أن مجال خفض سعر الفائدة الرئيسي قد تقلص، مؤكدة أن هذا الأمر سيكون محور نقاش في الاجتماع المقبل. وثمنت الأوضاع الاقتصادية الحالية، لافتة إلى أن البنك المركزي سيعيد النظر في توقعاته بشأن سعر الفائدة في يوليو.
البيانات الاقتصادية
وأكدت نابيولينا توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.5% بنهاية النصف الأول من عام 2026. كما أشارت إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار قد تباطأت، مع انخفاض ملحوظ في أسعار الخضار والفواكه مقارنة بالسنوات السابقة. ولكن ارتفاع أسعار البنزين قد يسهم في تعديل توقعات التضخم.
التأثيرات الخارجية
تناولت نابيولينا تأثير التطورات في الشرق الأوسط على أسعار السلع الأساسية، مشيرةً إلى تسارع التضخم في العديد من الدول. ورغم أن الاقتصاد الروسي تأثر حتى الآن بآثار انكماشية، إلا أن ارتفاع أسعار السلع الأولية تعزز من العائدات التصديرية وتحسن سعر صرف الروبل.
عدم اليقين الاقتصادي
وذكرت أن المخاطر المحيطة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط تظل قائمة، مما يثير عدم اليقين حول تأثيراتها التضخمية المحتملة على الاقتصاد العالمي، وخاصة في ما يتعلق بأسعار السلع المستوردة وتكاليف الخدمات اللوجستية.
النشاط الاستهلاكي
أما بالنسبة للنشاط الاستهلاكي، فقد أشارت نابيولينا إلى نمو معتدل مدعوم بارتفاع الأجور، على الرغم من أن وتيرة هذا الارتفاع قد شهدت بعض التباطؤ.


