أعلن وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، صامويل روجر كامبا، عن بدء تشغيل ثلاثة مراكز للعلاج في منطقة إيتوري الشرقية، في ظل تفشي فيروس إيبولا. جاء ذلك خلال زيارته إلى مدينة بونيا، حيث أشار إلى أن المستشفيات المحلية تعاني من ضغط شديد نتيجة للأعداد المتزايدة من المرضى، مؤكداً على أهمية تعزيز قدرات النظام الصحي من خلال هذه المراكز الجديدة.
تفشي فيروس إيبولا وأثره
أكدت شبكة «سي بي إس» الأميركية أن ما لا يقل عن ستة مواطنين أميركيين قد تعرضوا لفيروس إيبولا خلال هذا التفشي القاتل. وبحسب المعلومات المتداولة، يُعتقد أن أميركياً واحداً يظهر عليه أعراض الفيروس، مع تعرض ثلاثة آخرين لمخالطة عالية الخطورة، إلا أنه لم يتم تأكيد إصاباتهم حتى الآن.
في هذا السياق، أعلنت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها دعمها لخطط «الإجلاء الآمن» للأميركيين المتأثرين بشكل مباشر، دون الإفصاح عن العدد الدقيق للمشمولين بهذا الإجراء.
سلالة بونديبوغيو والتهديدات الطازجة
يذكر أن التفشي الحالي يعود إلى سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة جديدة لا تتوافر لها حتى الآن أدوية أو لقاحات معتمدة لعلاجها. وإلى جانب ذلك، سجلت السلطات الصحية في أوغندا حالتي إصابة مؤكدتين ووفاة واحدة نتيجة للفيروس.
تسعى الحكومة الأميركية إلى ترتيب نقل مجموعة صغيرة من المواطنين الأميركيين الموجودين في الكونغو إلى موقع حجر صحي آمن، مع تقارير تشير إلى احتمال نقلهم إلى قاعدة عسكرية أميركية في ألمانيا. وفي مؤتمر صحافي، أوضحت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض أن خطر انتقال الفيروس إلى الولايات المتحدة لا يزال منخفضاً.
التعاون الدولي لمكافحة إيبولا
على صعيد متصل، قررت الهيئة الفيدرالية الروسية لمراقبة حماية حقوق المستهلك إرسال فريق متخصص إلى أوغندا بهدف مكافحة فيروس إيبولا. وزعمت الهيئة، بناءً على طلب أوغندا، أن المتخصصين سيتوجهون إلى كمبالا لإجراء تحقيق وبائي في مجريات التفشي الحالي.
ستقدم الهيئة الروسية الدعم اللوجستي لوزارة الصحة الأوغندية، وستقوم بنقل اختبارات تشخيص إيبولا إلى الشركاء المحليين. كما نصح عالم الأوبئة الروسي، جينادي أونيشينكو، المواطنين الروس بتجنب السفر إلى البلدان التي يظهر فيها تفشي الفيروس.
استجابة منظمة الصحة العالمية
قالت منظمة الصحة العالمية إن تفشي فيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، لكنها استبعدت أن تصل الأزمة إلى مستوى الجائحة. وأشارت المنظمة إلى أن خطر انتقال العدوى قد يصبح أكبر بكثير إذا لم يتم تطبيق التدابير الصحية بشكل صارم.
خلال تفشي إيبولا السابق في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، أصيب أكثر من 28600 شخص، مما أسفر عن وفاة 11325. وأكد المدير العام للمراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض، جان كاسيا، على ضرورة الالتزام بإجراءات الصحة العامة، ولا سيما فيما يتعلق بمراسم دفن المتوفين بالفيروس.
وقد أوصت منظمة الصحة العالمية كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا بتطبيق فحوصات عبر الحدود للحد من انتشار الفيروس، مع التأكيد على ضرورة تعزيز الجاهزية في الدول المجاورة لمواجهة هذا التهديد الصحي.


