في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز صادرات النفط وتقليل اعتماد العراق على مضيق هرمز، أعلنت الحكومة العراقية عن إطلاق خيار لتسلم شحنات النفط الخام خارج الخليج، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب مع إيران.
عرض مناقصة للنفط
طرحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية “سومو” خامَي البصرة المتوسط والثقيل في مناقصة لشحنات الشهر المقبل، مع إمكانية تسلمها عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة الساحل العماني، وفقًا لوثيقة اطلعت عليها وكالة “بلومبرغ”.
يمثل هذا التوجه تحولًا لافتًا في استراتيجية العراق، حيث اعتمدت “سومو” في السابق على تقديم خصومات وحوافز للمشترين والتجار والمصافي، بهدف تشجيعهم على تحميل النفط العراقي من داخل الخليج.
آلية تسليم جديدة
لم يتضح بعد كيف ستتولى “سومو” عملية نقل الخام إلى خارج الخليج، إلا أن عدة شركات طاقة وتجارة نفط، مثل “فيتول غروب” و”توتال إنرجيز”، ساهمت في إدخال النفط العراقي إلى الأسواق العالمية خلال فترة الحرب. وأشار باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لـ”توتال إنرجيز”، إلى أن الشركة تعد واحدة من كبار المتعاملين في قطاع النفط العراقي.
تأتي هذه الخطوة كدلالة على استمرار تدفق صادرات النفط العراقية من الخليج، على الرغم من المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الملاحة في المنطقة. وتلجأ بعض الناقلات خلال عبور المضيق إلى إيقاف تشغيل أجهزة تتبع الإشارات، لتقليل فرص رصدها.
تأثير على السوق العالمية
تساهم وفرة الإمدادات العراقية في دعم المعروض العالمي للنفط، مما يؤدي إلى الضغط على الأسعار، في ظل استمرار تدفق الشحنات رغم الاضطرابات الأمنية.
في خطوة مشابهة، قدمت “سومو” الأسبوع الماضي مناقصة لبيع زيت الوقود، مع منح خيار تسلم الشحنات من داخل الخليج أو خارجه، مما يشير إلى اتجاه العراق نحو توسيع خيارات تصدير وتسليم منتجاته النفطية، في ظل المخاطر المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.


