العراق يؤكد ضرورة بقاء التحالف الدولي لمواجهة داعش

spot_img

أكد وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي أهمية بقاء التحالف الدولي في سوريا، مشيراً إلى أنه جزء أساسي من جهود مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي. وصدر تأكيد رسمي من “لجنة الأمن والدفاع” في البرلمان العراقي حول الحاجة لاستمرار وجود قوات التحالف في البلاد، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الوزير العباسي.

دعم وجود التحالف

في العام الماضي، أجرى العراق ثلاث جولات حوار مع الولايات المتحدة حول تنظيم وجود التحالف الدولي بعد انسحاب القوات الأميركية. ورغم المطالب المستمرة من الفصائل المسلحة بانسحاب تلك القوات، إلا أن الوضع الحالي يستدعي الدعم المستمر.

وأوضح العباسي في مقابلة متلفزة، أن البقاء المستمر لقوات التحالف الدولي في سوريا “أمر مطلوب” وأن “أمن العراق جزء لا يتجزأ من أمن سوريا”. ولفت إلى أن التنسيق الأمني مع التحالف لا يزال فعالاً، مؤكداً أن “بغداد لم تتلق أي إشعار رسمي بشأن تغيير جداول انسحاب القوات من العراق وسوريا”.

تحديات وقوة التحالف

بحسب العباسي، فإن وجود القوات الأميركية والتحالف في سوريا ضروري لمواجهة الجيوب المتبقية من التنظيم، التي تشكل تهديداً عابراً للحدود. ومن جهة أخرى، أكدت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” أنه يتم إعادة تموضع القوات الأميركية في المنطقة بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي واستمرار عملية مواجهة “داعش”.

وذكر مسؤول في “البنتاغون” أن الشركاء المحليين في سوريا لا يزالون يعملون في الميدان، وأن الولايات المتحدة تسعى لتمكينهم من تنفيذ المهام المتبقية لمكافحة الإرهاب، بما في ذلك حماية معتقلي تنظيم “داعش”.

احتياج العراق للدعم

أعلنت “لجنة الأمن والدفاع” في البرلمان العراقي عن ضرورة بقاء قوات التحالف، مشيرة إلى الحاجة لدعم لوجستي وجوي. ووفقاً لعضو اللجنة ياسر إسكندر وتوت، فإن القدرات الحالية للعراق لا تكفي لضبط الأجواء المشتركة مع دول الجوار.

وأضاف وتوت أن “بقاء قوات التحالف الدولي في البلاد أمر مطلوب وواقعي”. وأشار إلى أن وزارة الداخلية وقيادة قوات الحدود قد نجحت في تأمين الشريط الحدودي مع سوريا، لكن الحاجة لا تزال قائمة لتعزيز الغطاء الجوي.

خطط الأمن الوطنية

في سياق متصل، أوضح وتوت أيضاً أن تصريحات وزير الدفاع بشأن ضرورة بقاء التحالف تعكس موقفاً واقعياً، لافتاً إلى أن التحالف يمتلك أسطولاً جوياً كبيراً لتأمين الأجواء العراقية. وعلى الرغم من العقود الأخيرة لشراء طائرات جديدة، إلا أنها ليست كافية لتلبية احتياجات العراق الأمنية.

تقدر قوات التحالف الدولي في العراق بنحو 2500 جندي، مكرسين جهودهم لمحاربة تنظيم “داعش” ودعم القوات العراقية. ورغم صمت الفصائل المسلحة، إلا أن القلق يسود حول تطورات التهديدات في المنطقة.

جهود محاربة “داعش”

ذكرت مصادر أمنية أن العراق، بالتعاون مع جهاز المخابرات الوطني، وجه تعزيزات أمنية إرهابية على الحدود العراقية السورية أسفرت عن مقتل 14 إرهابياً من تنظيم “داعش”، بما في ذلك قيادات بارزة.

وأشار البيان الرسمي إلى أن العمل الاستخباري استمر لشهرين من أجل متابعة وجود قيادات التنظيم في صحراء الأنبار، وتم توجيه ضربات جوية دقيقة بالتعاون مع التحالف الدولي، مما أسفر عن تحقيق أهداف العمليات بنجاح.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك