في خطوة جديدة، أعلن زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، عن حل لواء “اليوم الموعود” وتحويل “جيش الإمام” إلى “أنصار الإمام المهدي”، مطالبًا بحصر السلاح بيد الدولة ودعم قوات الأمن، تزامنًا مع انتهاء مهمة القوات الأمريكية في البلاد.
تحويل الولواء وتعزيز القوات الأمنية
قال الصدر في بيانه إن “انتهاء الوجود الأمريكي والتحالف الدولي يقتضي وضع برنامج علني ومدروس لحصر السلاح بيد الدولة”، مشيرًا إلى أهمية تحقيق نتائج ملموسة ترضي الشعب والمرجعية.
كما أكد على ضرورة “تعزيز القوات الأمنية بمختلف صنوفها، وتفعيل دورها، خصوصًا قوات حرس الحدود”، داعيًا إلى استمرارية دعم هذه القوات لضمان استقرار البلاد.
دعوة للاعتزال وتحقيق الإصلاح
ودعا زعيم التيار الصدري القيادات السياسية إلى “اعتزال العمل السياسي فورا”، موضحًا أن هذا الإجراء سيفسح المجال أمام شخصيات جديدة.
واعتبر أن الخطوة تندرج ضمن جهود إنهاء الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود في العراق، الذي يعاني من تحديات عدة خلال الفترة الحالية.
تعويضات للأضرار وقطع العلاقات
وطالب الصدر الولايات المتحدة بتعويض العراق عن الأضرار التي نجمت عن الاحتلال، داعيًا إلى تقديم شكاوى قانونية في هذا الصدد.
كما حذر من تدخل الدول الأجنبية في الشؤون العراقية، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى قطع العلاقات والتعامل بالمثل مع هذه الدول.
انتهاء مهمة الجنود الأمريكيين
ويأتي بيان الصدر في توقيت حاسم، حيث أكدت القوات الأمريكية انتهاء انسحابها الكامل من الأراضي العراقية، بعد مغادرة آخر مجموعة من القوات قاعدة أربيل.
ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) هذه الخطوة بأنها “انتقال إلى علاقة أمنية ثنائية بين العراق والولايات المتحدة، بناءً على ترتيبات تم الاتفاق عليها منذ عامين”.
انتقال إلى الشراكات الأمنية الثنائية
في سبتمبر 2024، أعلنت بغداد وواشنطن عن خطة لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية، بعد سنوات من العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش”، التي بدأت في عام 2014.
وتشير هذه التغيرات إلى أهمية الثورة الشاملة التي يسعى العراق لتحقيقها في المرحلة المقبلة.


