محكمة الكرخ تصدر أحكاماً بالسجن بحق 3 فرنسيين
أصدرت محكمة جنايات الكرخ الثالثة في بغداد، أحكاماً بالسجن لمدة عشرين عاماً بحق ثلاثة فرنسيين، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق. تأتي هذه الأحكام في سياق الجهود الحكومية لمحاسبة أفراد التنظيم الإرهابي.
تفاصيل الحكم
الحكم شمل كل من أمير عبد القادر، الملقب بـ”أبي براء الفرنسي”، المولود عام 1989 في مدينة ليل الفرنسية ومن أصول جزائرية، وكمال حبيب أحمد، البالغ من العمر 42 عاماً، وهو فرنسي من أصول تونسية ويعرف بلقب “أبي سمية المهاجر”. بينما يعد تشارلي سان ريمون، البالغ 32 عاماً، والذي ينحدر من أصول فيتنامية، الأحدث بينهم، حيث وُلد في باريس ويكنى بـ”أبي سفيان”.
في سياق متصل، كانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق، يوم الثلاثاء، أحكاماً بالسجن لعشرين عاماً بحق ستة آخرين من عناصر التنظيم الإرهابي، بالإضافة إلى حكم بالسجن لمدة 15 عاماً بحق متهم آخر، ما يعكس تصميم القضاء العراقي على تفكيك خلايا تنظيم داعش.
استمرار المحاكمات
استمعت المحكمة أيضاً لأقوال ثلاثة متهمين آخرين هم إبراهيم الخليل، ونور الدين عبد القادر المنصوري، ومجيد فاطمي عبد القادر، حيث تم مناقشة كيفية انضمامهم إلى داعش والأدوار التي تقلدوها في سوريا. وحددت المحكمة موعداً في 18 نوفمبر المقبل للنطق بالحكم بحق هؤلاء المتهمين، الذين يحمل اثنان منهم الجنسية الفرنسية بينما يحمل الثالث الجنسية المغربية.
بدأت محكمة الكرخ محاكمة مجموعة من 47 من عناصر داعش الذين يحملون الجنسية الفرنسية منذ تاريخ 20 سبتمبر الماضي. وبفضل تدخل القضاة العراقيين، تم تكليف محامين للدفاع عن هؤلاء المتهمين، بعد أن تعذر وصول محامين فرنسيين طلبوا المشاركة في القضية.
استقبال العناصر الإرهابية
اللافت أن السلطات العراقية قامت، مطلع العام الجاري، باستقبال حوالي 5064 عنصراً من عناصر تنظيم داعش، الذين يمثلون خليطاً من جنسيات متعددة، تشمل سوريين وعراقيين وآخرين يحملون جنسيات عربية وأوروبية وآسيوية.
تستمر هذه المحاكمات في إحياء الجدل حول كيفية التعامل مع المقاتلين الأجانب والمشتبه بهم، وسط تفاؤل بأن تؤدي الإجراءات القضائية إلى تحقيق العدالة وتعزيز الأمن في البلاد.


