في ظل توترات مستمرة حول تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا في العراق عن تحديد موعد أولى جلساتها للنظر في دعوى قضائية تطالب بإلغاء نتائج انتخابات الدورة السادسة من برلمان الإقليم وإجراء انتخابات جديدة.
تفاصيل الدعوى القضائية
كشف عمر گولپی، المرشح الفائز عن «حركة العدل الاجتماعية»، أن المحكمة حددت يوم 6 يوليو 2025 لعقد تلك الجلسة، حيث قدّمت الدعوى المرقمة «88/ اتحادي/ 2025» في بداية الشهر الحالي. تتضمن الشكوى المطالبة بإلغاء الدورة السادسة للبرلمان، وتكليف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتنظيم انتخابات جديدة، بالإضافة إلى استرجاع الامتيازات المالية الممنوحة للنواب الحاليين.
وأشار گولپی إلى أن النواب الذين أدوا اليمين القانونية منذ ستة أشهر لم يتسنى لهم البدء بأعمالهم نتيجة تعثر انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، ولكنهم واصلوا تقاضي رواتب شهرية بلغت 8 ملايين و200 ألف دينار لكل نائب.
رفض المشاركة في البرلمان
تجدر الإشارة إلى أن «حركة العدل الاجتماعية»، التي حصلت على ثلاثة مقاعد، قررت عدم المشاركة في أعمال البرلمان، ووصفت الانتخابات بأنها «مصممة سلفاً». ورغم ذلك، شارك أحد النواب، هيرو عتار، في جلسة أداء القسم ثم أعلن انسحابه من كتلة الحركة.
مفاوضات تشكيل الحكومة
من جهة أخرى، أكد قوباد طالباني، رئيس الوفد التفاوضي لحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» ونائب رئيس وزراء الإقليم، استمرار المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن تشكيل الحكومة الجديدة. وهو ما قد يشهد طرح مطالب جديدة خلال الاجتماعات القادمة.
وقال طالباني في تصريحات صحافية: “في الاجتماعات السابقة كانت لدينا مجموعة من المطالب، ومن المُمكن أن تكون لدينا مطالب جديدة في الاجتماعات المقبلة”. ورغم عدم كشفه عن طبيعة تلك المطالب، إلا أن المراقبين يتوقعون أن تؤثر الخلافات الحالية بين الحزبين على الانتخابات البرلمانية المقبلة في العراق، خاصة في المناطق المتنازع عليها.
التحديات السياسية والاقتصادية
يستمر الحوار بين الطرفين في ظل ضغوط سياسية واقتصادية تتعلق بإدارة الموارد والملفات الأمنية وتوزيع المناصب الوزارية. تعتبر هذه المباحثات مرحلة حاسمة لتحديد شكل العلاقة بين الحزبين وتأثيرها على تنمية الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أشار درباز كوسرت رسول، عضو المكتب السياسي في «الاتحاد الوطني الكردستاني»، إلى أن فكرة حكومة «50 بـ50» لم تعد واقعية، مؤكدًا على ضرورة الحوار المستمر مع الحزب الديمقراطي. من جانبه، شدد الزعيم الكردي مسعود بارزاني على أهمية تشكيل حكومة موحدة، محذرًا من التوجه نحو تقسيم الحقائب بشكل يتضمن هذا المبدأ.


