رئيس الحكومة العراقية يدعو لإنهاء الفساد وتحقيق الرقابة الفعالة
تشديد الرقابة على المشاريع الحكومية
دعا رئيس الحكومة العراقية، علي فالح الزيدي، خلال زيارة لمقر هيئة النزاهة الاتحادية، إلى ضرورة إنهاء منظومة الفساد بشكل نهائي في البلاد. واعتبر الزيدي أن الحرب على الفساد تتطلب جهودًا مضاعفة، موضحًا أن هيئة النزاهة تمثل “خط الصد الأول” في هذه المعركة.
وأكد الزيدي على أهمية توسيع نطاق عمل الهيئة، بحيث لا يقتصر على الرقابة فحسب، بل يمتد ليشمل الوقاية ومتابعة مشاريع المحافظات، وذلك على غرار مشاريع الوزارات. وتوجّه الزيدي إلى ضرورة توزيع الجهود الرقابية وفق ثلاثة مستويات، تبدأ بالمشاريع ذات الكلفة العالية، ثم المتوسطة فالصغيرة، بهدف تعزيز فعالية التدقيق والمتابعة.
تفعيل قانون المكافآت وملاحقة الفاسدين
أما عن المكافآت، فقد أكد رئيس الحكومة العراقية أهمية تفعيل قانون مكافأة المبلغين عن حالات الفساد، بهدف تشجيع الأطراف المعنية على الإبلاغ عن الانتهاكات. كما دعا إلى تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية للكشف عن المتورطين في قضايا الفساد.
وطالب الزيدي بتقديم تقارير شهرية وفصلية تتناول جهود مكافحة الفساد ومقاييس الإنجاز المحققة، لوضع الأساس لمتابعة ملموسة مطالبًا بزيادة الشفافية في الأمور المالية.
إنجازات هيئة النزاهة في مكافحة الفساد
من جانبه، أعلن رئيس هيئة النزاهة، محمد علي اللامي، أن فرقاً ميدانية مختصة في تدقيق العقود في مؤسسات الدولة قد أنجزت مراجعة عقود ثمان وزارات، مع استمرار العمل لاستكمال تدقيق بقية المؤسسات. هذا الكشف يأتي في إطار استراتيجية وطنية شاملة للنزاهة ومكافحة الفساد تمتد حتى عام 2030.
وأضاف اللامي أن الهيئة تواصل جهودها الحثيثة لملاحقة الفاسدين وحماية المال العام، مما يظهر التزام الحكومة بمكافحة الفساد وتحقيق العدالة.
حملة حكومية لملاحقة المتورطين
تتزامن هذه الإجراءات مع حملة حكومية واسعة لمتابعة عدد من المسؤولين المتورطين في قضايا فساد. وقد طالت الحملة خلال الأشهر الماضية أكثر من 12 نائبًا، بالإضافة إلى مسؤولين في وزارتي النفط والكهرباء ومديرين عامين ومستشارين.
كما أسفرت الجهود عن ضبط كميات كبيرة من الأموال والعُملات الأجنبية، بالإضافة إلى سبائك ومصوغات ذهبية وممتلكات أخرى، ليؤكد ذلك إرادة الحكومة العراقية في استئصال آفة الفساد وتحقيق التنمية المستدامة.


