الولايات المتحدة تواجه تحديًا في علاقاتها مع الصين بسبب الحصار على إيران
في تطور جديد، وصفت الصين الحصار الأميركي على النفط الإيراني الذي يمر عبر مضيق هرمز بأنه “خطير وغير مسؤول”، مما يكشف عن التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ظل تصاعد التوترات مع إيران وتأثيرها على علاقة بلاده بالصين.
أهمية الزيارة إلى بكين
من المقرر أن يصل ترامب إلى بكين بعد أربعة أسابيع، في زيارة اعتبرت فرصة لتعزيز العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم. وبالرغم من تأجيل الرحلة سابقًا، أكد مسؤولو البيت الأبيض أن التأجيل لن يتكرر، على الرغم من استمرار العقوبات على صادرات النفط الإيرانية. وتجدر الإشارة إلى أن نحو 90% من تلك الصادرات، أي أكثر من 1.3 مليون برميل يوميًا، كانت موجهة إلى الصين قبل التصعيد الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران.
الصين تتبنى نهجًا أكثر صرامة
في البداية، أخذت الصين موقفًا هادئًا تجاه العمليات العسكرية، مدركة أن الشحنات المتواجدة في البحر والاحتياطيات النفطية ستكفيها لفترة. ومع بدء الحصار، تغيرت نبرة الصين، حيث أعربت عن قلقها من احتمال منع سفن شحن تحمل العلم الصيني من المرور عبر مضيق هرمز.
وفي أول تعليق له على النزاع، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن العالم لا يمكنه المخاطرة بالعودة إلى “شريعة الغاب”. رغم عدم إشارته المباشرة إلى الولايات المتحدة أو ترامب، أكد على أهمية الحفاظ على سيادة القانون الدولي.
تصعيد التوترات مع الأميركيين
بدورها، اتخذت وزارة الخارجية الصينية موقفًا أكثر تشددًا، متهمة الولايات المتحدة بفرض “حصار موجه” من شأنه زيادة المواجهة في وقتٍ يشهد بالفعل توترًا، مع تهديد سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
على الجانب الآخر، تجنب ترامب توجيه انتقادات حادة للصين، حتى بعد ورود تقارير استخباراتية تفيد بأن الصين قد أرسلت شحنة من صواريخ إلى إيران. وفي تعليق له، أشار إلى أنه “يشك في أنهم سيفعلون ذلك”، مهددًا في الوقت نفسه بفرض رسوم جمركية عالية على أي دولة تتحدى إرادته.
التحديات الأمنية والقضايا العالقة
تتجه الأنظار نحو السفير الأميركي لدى الصين، ديفيد بيرديو، الذي ناقش الزيارة المرتقبة في المكتب البيضاوي. وعلى الرغم من محادثات اقتصادية كانت تجري قبل تصاعد النزاع مع إيران، لم يتم تحقيق تقدم يُذكر في القضايا الأمنية الكبرى مثل قضية تايوان والترسانة النووية الصينية.
ومع استمرار الحصار، يبقى من غير الواضح كيف سيقوم الزعيمان بإدارة المحادثات حول هذا الأمر أو حول التدخل الأميركي في النزاع مع إيران. تشير التقارير إلى أن الجيش الصيني يراقب عن كثب كيفية تنفيذ الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية في المنطقة، مما يزيد من مخاوفهم من تصاعد التوترات.
ديناميكيات معقدة في العلاقات الدولية
يتوقع بعض الخبراء أن الحصار قد يخلق صعوبات معقدة، خاصة إذا حدثت مواجهة بين البحرية الأميركية والسفن الصينية. وقد أُخذت التقارير حول نية الصين إرسال دعم عسكري لإيران بجدية من قبل المسؤولين الأميركيين.
بناءً على ما سبق، تبدو الفترة المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل العلاقات الأميركية الصينية وتأثير النزاع الإيراني على تلك الديناميات.


