رصدت الأقمار الاصطناعية غواصة جديدة تعمل بالطاقة النووية في حوض بناء السفن جيانجنان في شنغهاي بالصين، ما أثار التكهنات حول إمكانياتها ودورها المستقبلي. هذه الغواصة تمثل بداية جديدة في تصميم الغواصات الصينية، مما يشير إلى جهود متزايدة لتوسيع القوة البحرية للصين.
تُعتبر هذه غواصة جيانجنان الأولى من نوعها التي تُبنى في هذا الحوض، مما يعزز قدرة الصين في إنتاج الغواصات بهذا التصميم الحديث والفريد، وفقاً لتقرير نشرته مجلة Military Watch.
تستفيد الصين الآن من ثلاث منشآت لإنتاج غواصات تعمل بالطاقة النووية، مع العلم أن قدرتها الإنتاجية قد تجاوزت تلك الخاصة بالولايات المتحدة وروسيا مسبقاً.
تفاصيل الغواصة الجديدة
الغواصة الجديدة تُميز نفسها بتصميم دفة على شكل حرف X بدلاً من الدفة التقليدية، وطول يصل إلى حوالي 120 متراً، وهو أطول من الغواصات السابقة التي تتراوح أطوالها بين 108 و110 أمتار.
للمقارنة، يبلغ طول غواصات الهجوم النووية الأمريكية من فئة Virginia قرابة 115 متراً. تمثل هذه الغواصة الجديدة الفئة الثانية من الغواصات النووية التي تطلقها الصين، بعد غواصة Type 095 التي كُشف عنها مطلع العام.
تحسينات التصميم
الهيكل الجديد للغواصة يهدف إلى تحسين سرعة المناورة وتقليل الضوضاء خلال التحركات تحت الماء. وقد يُعتبر هذا التصميم أكثر قدرة على التكيف، إلا أنه قد يؤثر على مواقع المناظير وأجهزة الاستشعار.
بينما تعتمد الغواصات الروسية والأمريكية على الأشرعة في المناورات القطبية، فإن الغياب الكبير للأشرعة قد يشكل تحدياً في الظروف المناخية القاسية. ومع ذلك، تظل هذه المشكلة بعيدة عن الانشغال نظراً لقلة تواجد الغواصات الصينية في القطب الشمالي.
مشروعات إضافية
تُعتبر هذه الغواصة مُطورة لتكمل فئة Type 095، ما يجعلها جزءاً أساسياً من أسطول البحرية الصينية. أشار بعض المحللين إلى إمكانية استخدامها كمنصة هجوم نووي مخصصة لصواريخ كروز أو باليستية.
سبق تنفيذ هذه التحسينات قبل إطلاق فئة Type 095، وقد زادت من إدراك البحرية الأمريكية لتحديات أكبر، حيث برز تحسين مستوى تقليل الضوضاء كتطور ملحوظ في الأداء.
تتضمن التقنيات التي جرى دمجها لجعل الغواصات أكثر هدوءاً وفعالية، تقنية الدفع الحلقي والدفع المغناطيسي. ومن المتوقع أن تستفيد الغواصة الجديدة من هذه التقنيات المتقدمة لتشكل إضافة قوية للقدرة البحرية الصينية.


