الصين.. استراتيجية تدخّل بعيد المدى في دول مجموعة السبع

spot_img

كشف تقرير لمركز أبحاث «كندي»، صدر الأربعاء، عن استراتيجيات تدخل طويلة المدى تتبناها الصين في دول مجموعة السبع، حيث تدمج بين الأنشطة المشروعة والخفية، مستفيدة من ثغرات المجتمعات المفتوحة عبر شبكة تضم أكثر من ألفي منظمة.

استراتيجية بكين في مجموعة السبع

تحت عنوان «حماية مجموعة السبع والتصدي لتدخلات بكين»، أعد مركز «إم آي جي إس» في مونتريال التقرير الذي يسلط الضوء على دور ما يسمى دائرة عمل الجبهة الموحدة التابعة للحزب الشيوعي الصيني. وقد أوضح أن هذه الدائرة تستخدم وسائل تأثير متعددة تشمل القنوات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والمجتمعية، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وانعكس في التقرير أن الوضع في دول مجموعة السبع، والتي تضم الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان وكندا، يشهد تكوين مشهد واضح يتعلق بتدخلات الصين، وهي استراتيجية منهجية وقابلة للتكيف ضمن أطر المجتمعات المفتوحة.

قمة مجموعة السبع في فرنسا

من المقرر أن يلتقي رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع في قمة تعقد في منتصف يونيو في مدينة إيفيان بشرق فرنسا. تأتي هذه القمة في وقت تتسم فيه العلاقات الدولية باضطراب شديد وصراع بين القوى الكبرى.

وقد اعتبر المركز أن الصين قد طورت شبكة تضم أكثر من ألفي منظمة، منها أكثر من 900 في الولايات المتحدة. وتشمل هذه الكيانات جمعيات مهنية، مجموعات طلابية، منظمات ثقافية، ومنصات إعلامية، مما يسهم بشكل فعّال في تشكيل النقاشات السياسية والتأثير على الخطاب العام.

تحديات أمام الديمقراطيات الغربية

وذكر التقرير أن هذا الوضع يُشكل تحدياً مشتركاً للحوكمة الديمقراطية وسيادة النقاش العام داخل مجموعة السبع. واقترح المركز سلسلة من الإجراءات لتنسيق جهود التصدي لهذا التدخل، منها إنشاء آلية تنسيق لعمليات التدخل، وكذلك سجل مشترك للمنظمات والأفراد المرتبطين بشبكة النفوذ الصينية.

في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الاستراتيجية الصينية تتجلى بشكل خاص في فرنسا من خلال تسخير شخصيات سياسية، سواء عبر دعم مسؤولين سابقين يتعاملون مع مؤسسات مرتبطة بالصين أو من خلال الاستفادة من التوافق الأيديولوجي مع بكين.

أنشطة الصين في البحث والتطوير

ويلفت التقرير الانتباه إلى أن الصين تسعى للمشاركة في الأنشطة المحلية والأكاديمية، حيث يتم استهداف المناطق الاستراتيجية والمراكز الصناعية والموانئ من خلال شراكات اقتصادية ومبادرات تعاونية أكاديمية ومشاريع بنية تحتية كتقنيات الجيل الخامس.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك